تطبيق حكم الغبن في بيع العقار وطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس يفترض ثبوت نقص أهلية البائع، ولا يكفي وحده إثبات الغبن أو نقص قيمة المبيع دون تحقق هذا الشرط.
في دعوى الغبن وطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس تطبيقاً للمادة 393 مدني يجب توافر شرط نقص الأهلية بالبائع طالب تكملة الثمن ولا يكفي أن يكون هناك نقص في قيمة المبيع. المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: في أسباب الطعن: حيث أن الطاعن زهير يطلب نقض الحكم لما يلي.: 1 – تمسك الطاعن بوقوع التدليس عليه في مجلس العقد حيث مارس أفراد الجهة المطعون ضدها شتى أساليب الخداع والتضليل والتأكيدات الكاذبة مستغلين قلة خبرة الطاعن بأصول التعامل التجاري وبأسعار العقارات حتى تمكنوا من حمله على توقيع العقد في حين أوانه علم الحقيقة لما قبل التوقيع وإن الطاعن علم بالتدليس بتاريخ تبلغه استدعاء الدعوى في 30/8/1975 وتقدم بطلب إبطال العقد بتاريخ 27/12/1975 وإن المحكمة فصلت الدعوى قبل أن تجيب على طلب إجازته إثبات التدليس وظروفه وملابساته مما حرمه حق الدفاع. 2 – من الثابت أن اتفاقاً أبرم بين الطرفين بتاريخ 4/4/1976 وقد أقرت الجهة المطعون ضدها بهذا الاتفاق بمذكرتها تاريخ 24/8/1976 وأظهر هذا الاتفاق الجديد أن الطاعن اشترى مكتبين من الجهة المطعون ضدها وإن الباقي من ثمن عقاره مع الزيادة المدعى بها قد حسمت من قيمة المكتبين وبقي بذمته مبلغ/19500/ل. س من هذه القيمة وبذلك أصبحت العلاقة بين الطرفين علاقة مقايضة بعد أن كانت علاقة بيع وهذه العلاقة الجديد ألغت العلاقة القديمة ويعتبر عقد البيع مقالاً. وإن الاتفاق الجديد قد أقيل بموافقة الطرفين فكان يتوجب إعادتهما إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقدين. أما إذا كانت الإقالة تعيد الطرفين للعقد الأول فثابت أن الطاعن لم يقبض كامل الثمن لأن الرصيد لم يدفع نقداً بل احتسب من ثمن المكتبين موضوع العقد الثاني فكان يتوجب على المحكمة في هذه الحالة أن تقضي للطاعن برصيد الثمن. 3 – من الثابت في صورة الاتفاق المبرزة مع الطعن أن الطرفين تحاسبا وإن الجهة المطعون ضدها أبرأت ذمة الطاعن من الزيادة في الثمن المدعى بها في الدعوى والإبراء لا يتأثر بموضوع إقالة الاتفاق الجديد وإن القرار الذي الزم الطاعن بالزيادة في الثمن قد خالف مضمون الإبراء المذكور. فعن ذلك: حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى إلزام المدعى عليهم بتسجيل سهام الجهة المدعى عليها من العقارات موضوع الدعوى على أسماء الجهة المدعية بالشكل المبينة في الدعوى وقد تدخل كل من مصطفى. ويونس. في الدعوى وطلبا تسجيل 12.5 سهماً ونصف من العقار 985/1 على اسميهما بالنسبة الواردة في طلب تدخلهما وذلك لعلة شراء هذه السهام من الجهة المدعية وقد قضت محكمة البداية للجهة المدعية والمتدخلة بدعوتهما كما قضى بإلزام المدعى عليه زهير بإعادة مبلغ 4059.80 ليرة للجهة المدعية قبضه زيادة عن ثمن سهامه واستأنف زهير الحكم فقررت المحكمة تصديق الحكم المستأنف فطعن زهير بالحكم طالباً نقضه للأسباب المبينة في طعنه.حيث أن الطاعن كان بمذكرته 12/5/1977 قد تمسك بالغبن وأفاد أن هذا الغبن كان نتيجة غلط وتدليس قامت به الجهة المدعية وهذا التدليس بحد ذاته سبب قانوني لإجبار الجهة المدعية لتكملة الثمن حتى يصل إلى أربعة أخماس قيمة العقار وانه مستعد لإثبات التدليس والغبن وطلب إجازته لإثبات التدليس والغبن واعتباره مدعياً بالتقابل من ثم الحكم بتكملة الثمن. وإن محكمة البداية كلفت المدعى عليه دفع الرسم وإثبات دعواه المتقابلة بجلسة 16/12/1976 بتاريخ 16/8/1977 بمذكرة قال فيها أن الجهة المدعية استعملت كافة المغريات والتدليس بحيث سيطرت على ملكاته العقلية وجعلته مسلوب الإرادة قام خلالها بالتوقيع على العقد بعد أن أوهمته الجهة المدعي بأن عقاره لا يمكن أن يساوي المبلغ الذي دفعته له ثم قال أنه لم يطلب إلغاء العقد الأول وإنما طالب بوجوب تكملة الثمن للحد المعقول ورفع الغبن إعمالاً لنص المادة 393 من القانون المدني.وحيث أنه في الاستئناف المقدم لم يطلب إبطال العقد وإنما طلب إتمام الثمن وكان إتمام الثمن قد ورد في المادتين 130 و 393 من القانون المدني. وحيث أن الطاعن لم يدع أن المطعون ضدهم قد استغلوا فيه طيشاً أو هوى جامحاً لنظر فيما إذا كانت أحكام المادة 130 متوفرة أم لا وإنما تمسك بالمادة 393 من القانون المدني. التي تنص الفقرة الأولى منها على ما يلي «إذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية وكان في البيع غبن يزيد على الخمس فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل». وحيث أن الحكم البدائي نفى أن يكون الطاعن ناقص الأهلية ولم يطعن بالاستئناف في الحكم البدائي من هذه الجهة وكان إجراء الخبرة لتقدير قيمة العقار بتاريخ البيع لا يكفي بفرض ثبوت نقص في القيمة لتطبيق أحكام المادة 393 طالما أن حالة عدم الأهلية لم تثبت هذا بالإضافة إلى أن دفعه بالتدليس بقي قولاً مجرداً لم يقدم عليه دليل. وحيث أن الوثيقة التي أبرزها الطاعن مع الطعن لم تعرض على محكمة الاستئناف فلا يعتبر ما جاء فيها مطعوناً في الحكم فيه وهذا يستدعي رفض السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بتصديق الحكم البدائي جاء بالنتيجة متفقاً مع أحكام القانون.لذلك، وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات، تقرر بالاتفاق رفض الطعن.