• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبطل التأمين عند كتمان معلومات جوهرية أو تقديم بيان كاذب إذا كان من شأنه التقليل من فكرة الخطر

البطلان في عقد التأمين لا يتحقق إلا إذا انصبّ الكتمان أو البيان الكاذب على أمر جوهري من شأنه تقليل فكرة الخطر، أما الاختلاف الصوري أو اللفظي الذي لا يؤثر في تقدير الخطر فلا ينهض سبباً لإبطال الضمان. كما أن انتفاء صلة الكتمان بالضرر لا يمنع البطلان متى توافرت جوهريته، لكن حسن نية المؤمن له يمنع التحل...

نص الاجتهاد

ان بطلان التأمين يتحقق في حالة كتم معلومات او تقديم تصريح كاذب من قبل المضمون حين انشاء عقد التأمين وفي حالة أي اختلاف بين عقد الضمان واوراق النقل يكون من شأنه التقليل من فكرة الخطر ولو انتفى فيه الاحتمال كما يبطل التأمين حتى في الحالة التي لايكون فيها لكتم المعلومات والاختلاف والتصريح الكاذب تأثير في الضرر او في هلاك الشئ المضمون ولايدخل في هذا المدلول التصريح عن الواح زجاج المرايا بأنه زجاج مسطح لان كلا الوصفين هو لزجاج مسطح . المناقشة: حيث ان نص المادة ٩ من عقد التأمين مطابق في أحكامه لنص المادة ۲۹۷ من قانون التجارة البحرية. وحيث أن بطلان التأمين بموجب هذا النص يتحقق في حالة كتم كاذب معلومات أو تقديم تصريح من قبل المضمون حين انشاء عقد التأمين، وفي حالة أي اختلاف بين عقد الضمان وأوراق النقل يكون شأنه التقليل من فكرة الخطر ولو انتفى فيه الاحتيال، كما يبطل من التأمين حتى في الحالة التي لا يكون فيها لكتم المعلومات والاختلاف والتصريح الكاذب تأثير في الضرر أو في هلاك الشيء المضمون. وحيث أن الواقعة التي تستند اليها مؤسسة التأمين في دفوعها وطعنها لا تخرج عن كونها تقديم المطعون ضده بيانا الى المؤسسة يتضمن أن الزجاج المؤمن عليه زجاج مسطح في حين أنه ورد وصف هذا الزجاج في اجازة الاستيراد بأنه « ألواح زجاج للمزايا ». وحيث أن كلا الوصفين هو لزجاج مسطح، وكان هذا الاختلاف في الوصف لا يشكل كتما للمعلومات ولا تصريحا كاذبا وليم تثبت الجهة الطاعنة أنه قلل من فكرة الخطر على اعتبار أنه لا بد لاعتبار الاختلاف ولو لم يكن له تأثير في الضرر أو هلاك الشيء المضمون سببا محققا لإبطال الضمان من أن يكون من شأنه التقليل من فكرة الخطر. وحيث أن ما انتهت اليه محكمة الموضوع في اعتبارها المؤمن له حسن النية يتفق ومفهوم هذا النص وهو ما يعود اليها أصلا تقديره لمحكمة للموضوع. وحيث أن التأمين لا يعتبر في هذه الحالة باطلا وليس من شأنها احلال شركة الضمان من التزامها وحيث أنه اذا كان المؤمن له حسن النية وانكشفت الحقيقة بعد تحقق الخطر فلا يجوز لمؤسسة التأمين ابطال العقد لان التزامها بأداء التعويض أصبح واجب الاداء، فلا تستطيع التحلل منه بالإبطال كما كانت تستطيع ذلك بالبطلان فيما لو كان المؤمن له سيء النية، وبما أن البدل الذي دفعه المؤمن له لا يتناسب مع الخطر المؤمن منه، فان مؤسسة التأمين لا تدفع من التعويض الا ما تناسب مع هذا البدل ويكون لها الحق في هذا التحقيق ولو لم تكن هناك علاقة بين تحقق الخطر وبين ما كتمه المؤمن له أو قدمه من بيان غير صحيح، ولكن ليس لها أن تتحلل في هذه الحالة كليا من أداء التعويض. وهذا ما أخذ الفقه العربي والاجنبي والقضاء الاجنبي. وحيث أن التزام مؤسسة التأمين بأداء التعويض للمؤمن له ناشئ عن مسؤوليتها العقدية في حين أن التزام الناقل البحري ناشئ عن مسؤولية عقدية قانونية مفترضة ولا رابطة بين المسؤوليتين ولا تضامن بين الجهتين المسؤولتين عن التعويض عن الأضرار اللاحقة لصاحب البضاعة المؤمن له، على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وحيث أن الحكم المطعون فيه واضح في تقريره مسؤولية الناقل البحري عن الاضرار اللاحقة بالصناديق التسعة ونفيه مسؤوليته عن بقية الصناديق، والزام مؤسسة التأمين الناشئ عن مسؤوليتها العقدية اذا يجيز لها الرجوع على مسبب الضرر مستعملة بذلك حقوق المؤمن له الا أنه لا يرتبط بالضرورة ولا يبنى على أساس ثبوت أو نفي مسؤولية الغير عن هذه الاضرار وانما يقرر في ضوء نصوص عقد التأمين وأحكام القانون وحيث أن الحكم لا يقرر لمؤسسة التأمين حقا بالرجوع وانما القانون هو الذي يحدد لها الحالات التي يحق لها فيها الرجوع على مسبب الضرر، والحكم على ذلك لا يحرمها من ذلك الحق وحيث أن المؤسسة الطاعنة لم تطلب ادخال الناقل البري في الدعوى وليس هناك نص قانونى أو عقدي يلزم المؤمن له المتضرر بإدخال الناقل البري في الدعوى المقامة على مؤسسة التأمين وحيث أن قيمة كامل الاضرار اللاحقة بالبضاعة بلغ ٦٦٣٩,٧٥ دولار وقد ألزمت الباخرة بتعويض الضرر اللاحق بالصناديق التسعة والبالغ ١٠٣٨ دولار فما حكمت به هو قسم من التعويض المطالب به وهو في ذات الوقت جزء مما حكمت به. وحيث أنه وان كان الحكم الاستئنافي المطعون فيه سليما فيما قضى به ولا ترد عليه أسباب الطعن، الا أنه لا وجه للحكم على مؤسسة التأمين بأداء التعويض بالدولار ولو أن الضرر قدرت قيمته بالدولار استنادا الى فاتورة شراء البضاعة، والمدعي ذاته لم يطلب الحكم نه بالدولار. فالطعن لهذه الجهة فقط وارد على الحكم المطعون فيه، مما نقضه جزئيا. وبما أن موضوع النقض صالح للحكم فيه طبقا يوجب نحكم المادة ٢٦٠ أصول لذلك قررت المحكمة بالاتفاق:1. نقض الحكم المطعون فيه جزئيا وتعديل الفقرة الثالثة من الحكم الاستئنافي المطعون فيه بحيث تصبح (والزام المؤسسة المذكورة بما يعادل مبلغ ۳۸۷۳ ثلاثة آلاف وثمانمائة وثلاث وسبعين دولار بالليرة السورية وبالسعر الموازي بتاريخ الاداء » 2. رفض الطعن فيما يجاوز ذلك.