إذا كان الضرر ناشئاً عن قصور أو سوء إعداد وصيانة مجاري تصريف المياه المالحة التي تدخل في اختصاص البلدية، قامت مسؤوليتها عن التعويض. ولا تُعتبر الأمطار الموسمية المتوقعة في الشتاء قوة قاهرة ما دامت داخلة في نطاق الاحتمال المعتاد ويمكن دفع آثارها بالتدابير الفنية اللازمة.
إن البلدية مسؤولة بحكم مهامها عن تأمين مرفق تصريف المياه المالحة لدرء الخطر عن دور المواطنين. وإن احتمال هطول الأمطار بكثرة من الأمور المتوقعة في فصل الشتاء ولا يمكن اعتبارها قوة قاهرة المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على تخطئة القرار المطعون فيه لعلة وجود القوة القاهرة نتيجة لسقوط الأمطار بشكل غير مألوف ولأن الخبرة المعتمدة غير صحيحة. ومن حيث أن دعوة المدعي تستهدف طلب إلزام المدعى عليه الطاعن بقيمة الأضرار اللاحقة بداره من جراء الإهمال في إعداد وصيانة المجاري العامة المخصصة لتصريف المياه المالحة في منطقة العقار الذي يشغله المدعي للسكن مع عائلته. ومن حيث أن القرار الاستئنافي قضى بتصديق الحكم البدائي المستأنف المتضمن إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ثلاثة آلاف ومئتي ليرة سورية للمدعي ورد الدعوى لجهة إلزامها بإنشاء مجرور عام جديد لعدم الاختصاص وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف. ومن حيث أن الجهة الطاعنة مسؤولة بحكم طبيعة المهام الملقاة على عاتقها عن تأمين مرفق تصريف المياه المالحة بشكل يدرأ خطر غمرها للدور التي يسكنها المواطنون. ومن حيث أنه ثابت من الكشف الجاري في الدعوى المستعجلة والخبرة المعطاة بها بأن المجاري مقامة بشكل غير فني. وأن المياه العامة أتت إلى عقار المدعي عن طريق تلك المجاري، وأن احتمال هطول الأمطار بكثرة من الأمور المتوقعة في بعض فترات فصل الشتاء ولا يمكن اعتبارها كقوة قاهرة لا يمكن دفعها. ومن حيث أن تقدير الأدلة والوقائع بما في ذلك الخبرة يعود لمحكمة الموضوع دون أي معقب. ومن حيث أن القرار ناقش الدعوى نقاشاً صحيحاً لا ينال منه ما ورد في الطعن.