الخبرة المنجزة في مرحلة التحقيقات الأولية لا تفقد حجيتها لمجرد صدورها في هذه المرحلة، بل تبقى دليلاً قابلاً للاعتماد في تكوين قناعة المحكمة، وتقديرها يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
ان الخبرة الجارية اثناء التحقيقات الأولية لاتخرج عن كونها من الأدلة التي يمكن اعتمادها كأساس في الحكم ويعود تقديرها الى محكمة الموضوع التي تستقل بتقييم الأدلة . المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الحكم بالتعويض على المدعى عليهما وزير الدفاع اضافة لوظيفته والعريف سليمان لقاء الاضرار التي لحقت بسيارتها نتيجة صدمها بالسيارة العسكرية التي كان يقودها المدعى عليه الثاني ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف المتضمن الزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة ليرة سورية الى الجهة المدعية قيمة أضرار سيارتها الباص وتضمين المدعى عليهما المصاريف واعفاء وزارة الدفاع من الرسم لأنها دائرة رسمية واعطاء الحق لوزارة الدفاع بالرجوع على المدعى عليه العريف سليمان بالمبلغ المدفوع من قبلها في حدود ما يعتبر فيه هذا التابع مسؤولا عن تعويض الضرر ومن حيث أن الادعاء بأن منطوق الحكم لا يتفق مع حيثياته هو ادعاء لا يقوم على أساس صحيح لان الحكم أشار الى كافة الاستئنافات المقدمة خلافا لما جاء في السبب الثاني من الطعن فان العريف سليمان كان طرفا في الدعوى الاستئنافية وصدر الحكم الاستئنافي وجاهيا في حقه. ومن حيث أنه لا تثريب على المحكمة اذا تبنت عن قناعة واستدلال ما قضى به الحكم الجزائي من عدم مسؤولية سائق الباص الذي تلقى صدمة من الخلف ومن حيث أن الخبرة الجارية أثناء التحقيقات الأولية لا تخرج عن كونها من الادلة التي يمكن اعتمادها كأساس في الحكم ويعود تقديرها الى محكمة الموضوع التي تستقل بتقييم الاداة ومن حيث أن موضوع ملكية السيارة يثار ابتداء أمام محكمة النقض ومن حيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار.