• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ليس للمحكمة أن تقضي بأمور علمية دون الاستعانة بالخبرة كالجنون

إذا كانت الواقعة محلّ الفصل تتوقف على مسألة علمية فنية، وجب على المحكمة أن تبني قضاءها على خبرةٍ مختصة ومناقشتها مناقشةً كافية، ولا يجوز لها أن تستبدل هذا التقدير العلمي باجتهادها المجرد. وعند الشك في سلامة الحالة العقلية أو في أثرها على المسؤولية، يتعيّن استكمال التحقيق أو إجراء خبرة مضادة قبل تقري...

نص الاجتهاد

ليس للمحكمة أن تقضي بأمور علمية دون الاستعانة بالخبرة كالجنون المناقشة: حيث أن تقرير اللجنة الطبية النفسية رقم 13 وتاريخ 14/1/1979 قد أشار إلى انه لدى معاينة الطاعن دياب تبين انه مصاب نشوش عصبي نفسي مع سلوك سيكوباتي وهذه الإصابة قديمة العهد وتعود إلى ما قبل الخدمة العسكرية وهي تنقص من مسؤولية بصورة محدودة وجزئية وهو صالح للخدمات الثابتة بموجب المادة 144. وقد اعتبرت المحكمة هذه الإصابة لا تؤثر على الوضع القانوني في حالته الحاضرة ووقت ارتكابه الجرائم المسندة إليه اي وقت وجودة في الخدمة العسكرية ليس كذلك ويصلح للخدمة الثابتة وان المتهم إنما كان بكامل قواه العقلية والنفسية عندما أقدم على ارتكاب الجرائم المسندة إليه دون أن تبين مستندها في هذا التفسير. وحيث انه ليس للمحكمة أن تقضي بأمور علميه دون الاستعانة بالخبرة وقد كان عليها اما دعوة الخبراء والاستيضاح منهم عما إذا كان الطاعن قد شفي من إصابته عند ارتكابه للجرائم المسندة إليه ام لا وان تدحض الخبرة بخبرة أخرى تجريها بهذا الشأن سيما وان تقرير الخبرة المعتمد لم يجر بناء على تكليف من قاضي التحقيق العسكري وفي معرض إثبات تحديد مسؤولية الطاعن أو نفيها. وحيث أن اعتبار الطاعن مسؤولا مسؤولية كاملة عن فعله دون التوسع بالتحقيق او إعادة الخبرة يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ومشوبا بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه أسباب الطعن المثارة ويتعين نقضه.