إذا كانت البضاعة من المواد المحصورة في الاستيراد وليست من المواد المحظر اقتناؤها أو التجول الداخلي فيها، فإن مجرد اقتنائها لا يُنشئ قرينة قانونية على التهريب، وتبقى على الإدارة عبء إقامة الدليل عليه. كما أن الإقرار غير القضائي يظل خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع من حيث القوة الثبوتية.
المواد المحصورة في الاستيراد من المواد المحظر اقتناؤها أو التجول الداخلي فيها لذلك فان مجرد اقتنائها لا يؤلف قرينة على التهريب ولا بد للإدارة من أقامه الدليل على ذلك . المناقشة: الوقائع:المخالفة هي استيراد كمية من الخشب تهريباً وقد قضت المحكمة الجمركية بعدم مساءلة المدعى عليها مما اسند اليها لعدم قيام الدليل واعادة الاخشاب موضوع القضية اليها وفي حال بيعها اعادة قيمتها لها. وصدق هذا الحكم استئنافا.طعنت ادارة الجمارك بهذا الحكم تأسيسا على ان عبء اثبات شرعية وقانونية حيازة البضائع المصادرة يقع على عاتق المقتني وكمية الاخشاب المصادرة تزيد عن الكمية المشتراة من مؤسسة افتوميتال.محكمة النقض:حيث انه وان كان الخشب من المواد المحصورة في الاستيراد فليس من المواد المحظر اقتناؤها أو التجول الداخلي فيها وصودرت خارج النطاق ولم يطارد رجال الجمرك تلك البضاعة حتى يقال ان لهم الحق على امتداد أراضي الاقليم بمتابعة التحقيق بجرم التهريب توفيقا مع أحكام الفقرة الثالثة من المادة 187 جمارك جديد لذلك يكون مجرد اقتنائها لا يؤلف قرينة على التهريب ولابد من اقامة الدليل على ذلك.وكان الدليل المساق من الجهة الطاعنة لإثبات واقعة التهريب هو اعتراف المطعون ضدها الوارد في ضبط المخالفة.وكان الاعتراف الصادر عن المطعون ضدها في ضبط المخالفة لا يخرج عن كونه اقرار غير قضائي ومن حق محكمة الموضوع كما هو صريح المادة 102 بينات ان تقدر وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها من قوته في الاثبات وان لا تعتد به.وكانت المحكمة التي لم تسأ الأخذ باقرار المطعون ضدها الوارد في ضبط المخالفة وقضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة قد أوردت الادلة والقرائن التي جعلتها تنتدي إلى هذه النتيجة وعللت لذلك تعليلا سائغاً ومقبولا قانونا.وكانت الجهة الطاعنة لم تقدم أدلة أخرى مقبولة قانونا تثبت صحة المخالفة. لذلك يكون ما انتهت إليه المحكمة وبما ذهبت إليه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.