حق مؤسسة التأمينات بالرجوع على المسبب يرد على ما تكلفته من تعويضات مادية ناشئة عن إصابة العمل ضمن الحدود التي يحكم بها القضاء والزيادة في المعاش بسبب الإصابة، ولا يمتد إلى ما لا صلة له بالإصابة ولا إلى التعويض عن الضرر المعنوي.
ان التعويض عن الاضرار المادية وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية لا يقتصر على نفقات المعالجة والدفن اذ ان للعمال كغيرهم الحق في التعويض عن باقي الاضرار المادية الناجمة عن الإصابة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية حق الرجوع بما تكلفته على المسبب ضمن حدود المبالغ التي يحكم لها القضاء كتعويض وفي حدود الزيادة في المعاش الناشئة عن اصابة العمل اذا كان العامل المؤمن عليه يستحق معاشا اخر من المعاشات المشار اليها في قانون التأمينات ودون ان يشمل حق الرجوع ما كان يتوجب عليها دفعه لو لم يكن هناك اصابة عمل اما الباقي من التعويض عن الاضرار او التعويض عن الاضرار المعنوية فلا حق للمؤسسة فيه مما يستدعي عند الحكم بالتعويض التفريق بين ما يصيب الضرر المادي وما يصيب الضرر المعنوي المناقشة: إن النص بشأن ربط المعاش بمجموع المعاشات لايحول دون حق المؤسسة بالرجوع ضمن حدود المبالغ التي يحكم بها القضاء كتعويض وفي حدود الزيادة في المعاش الناشئة عن اصابة العمل إذا كان العامل المؤمن عليه يستحق معاشاً آخر من المعاشات المشار إليها في القانون السالف الذكر ودون أن يشمل الرجوع ماكان يتوجب عليها دفعه لو لم تكن هناك إصابة عمل. وحيث أن التعويض عن الأضرار المادية وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية لايقتصر على نفقات المعالجة والدفن إذ أن للعمال كغيرهم الحق بالتعويض عن باقي الأضرار المادية الناجمة عن الإصابة وإن هدف التأمينات الاجتماعية هو ايجاد «ضمان للعامل» في التعويض عند وقوع الاصابة لامضاعفة التعويض. وبالتالي فللمؤسسة حق الرجوع بما تكلفته على المسبب في الحدود سالفة الذكر. أما الباقي من التعويض عن الأضرار أو التعويض عن الأضرار المعنوية فلا حق للمؤسسة به مما يستدعي عند الحكم بالتعويض التفريق بين مايصيب الضرر المادي ومايصيب الضرر المعنوي وذلك بملاحظة أن الضرر الواحد لايجبر مرتين. وإذا كانت الالتزامات بالتعويض مختلفة في الأساس القانوني إلا أنها غير مختلفة في الغاية وهي جبر الضرر الواقع للمتضرر كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 294 لعام 1973 و 605 لعام 1972 و 974 لعام 1971 و 546 لعام 1978.