• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قيود السجل المدني هي المعتمدة في تحديد السن فيما إذا كان المبحوث عن سنه مسجلا ضمن المدة المحددة بالقانون ولا يمكن الطعن بهذه القيود إلا

إن قيود السجل المدني هي المعتمدة في تحديد السن فيما إذا كان المبحوث عن سنه مسجلا ضمن المدة المحددة بالقانون ولا يمكن الطعن بهذه القيود إلا بطريق الادعاء بالتزويرفي حال أن الشخص المطلوب معرفة سنه مسجل في السجل المدني خارج المدة القانونية أو كان غير مسجل أصلا فيجري تحديد سنه من قبل الطبيب الشرعي أو عن...

نص الاجتهاد

إن قيود السجل المدني هي المعتمدة في تحديد السن فيما إذا كان المبحوث عن سنه مسجلا ضمن المدة المحددة بالقانون ولا يمكن الطعن بهذه القيود إلا بطريق الادعاء بالتزويرفي حال أن الشخص المطلوب معرفة سنه مسجل في السجل المدني خارج المدة القانونية أو كان غير مسجل أصلا فيجري تحديد سنه من قبل الطبيب الشرعي أو عن طريق الخبرة الفنية المناقشة: لما كانت النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه اذا اعتبر الفعل المسند للمحكوم عليه وهو الخطف بقصد ارتكاب الفجور بقاصر – من نوع الجنحة في حين أن المجني عليها قاصر وبالتالي فان الفعل من نوع الجناية.ولما كان يتبين من تدقيق الحكم المطعون فيه أنه أخذ بوجهة النظر القائلة بأنه لا عبرة للقيد المدني للمجني عليها وان كانت مسجلة به ضمن المدة القانونية بل العبرة لتاريخ ميلادها الحقيقي الذي يمكن تحديده بمعرفة خبرة طبية. وكانت هذه الدائرة أُثناء تدقيقها هذا الموضوع وجدت أن ثمة اتجاهين مختلفين لها في هذا الشأن.أحدهما : كرسته هذه الدائرة باجتهاد صادر عن المستشار عبد الحسيب عدي برقم قرار 844 أساس جناية 864 تاريخ 28/21/1964 يقضي بأن قيود السجل المدني هي المرجع الاول للبحث عن السن حتى اذا تبين أن الشخص مكتوم أو أن تسجيله مخالف للقانون عمدت الدوائر القضائية الى الخبرة الطبية في تقير السن، أما اذا اغفلت المحكمة السؤال من دائرة السجل المدني واعتمدت التقرير الطبي بدون مبرر فان مثل هذا القرار يعتبر مخالفا للأصول وجديرا بالنقض.ثم يستطرد القرار المذكور قائلا. وان القرار المطعون فيه اذ استند الى التقرير الطبي دون السؤال عن قيد المعتدى عليه في السجل المدني ودون تبيان أنه مكتوم أو أن تسجيله غير متفق مع الأحكام القانونية، فان ذهابه الى الوسائل الاخرى في اثبات عمر المعتدى عليه يجعله سابقا لأوانه كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقرارها المؤرخ في 16/12/1963 ( – سنة 1965).وتأيد هذا الاتجاه بمدلول الاجتهاد الوارد بالقاعدة القانونية لمجموعة الاجتهادات رقم 1716. ومؤدى هذا الاتجاه أنه أخذ بمبدأ – وجوب استثبات عمر المجني عليه من قيده المدني الذي لا يجوز الحيدة عنه اذا كان التسجيل واقعا ضمن المدة القانونية – وهذا هو الرأي المرجح.والثاني كرسته هذه الدائرة أيضا برقم أساس 470 قرار 1333 تاريخ 22/12/1975 يقضى بأنه ليس ثمة ما يمنع من استثبات المحكمة من حقيقة عمر المجنى عليها اذا كان للعمر الحقيقي تأثير على وصف الجرم وعلى العقوبة، وهذا الاستثبات هو فقط للفصل في الدعوى الجزائية لا لتصحيح القيد وأن كان التسجيل تم بتاريخ معين (صورة فوتوغرافية لهذا القرار ضمن الاضبارة ).كما كرسته في اجتهاد ضمني آخر برقم أساس 1336 قرار 1339 تاريخ 17/10/1977 لدى ردها على أسباب الطعن المثارة من النيابة العامة (صورة فوتوغرافية أخرى لهذا القرار ضمن الاضبارة ).ومؤدى ذلك أن هذا الاتجاه أعطى المحكمة حرية استثبات عمر المجني عليه بصرف النظر عن القيد المدني – وهو رأي مرجوح – وهو الذي أخذت به محكمة الجنايات بحمص في قرارها المطعون فيه – علما بأنه لم يسبق الدائرة الجناية أن طلبت العدول عن الاتجاه الاول على الهيئة العامة.النظر في طلب العدول :ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الدائرة الجزائية المنوه عنه في طلب العدول وعلى مطالعة النيابة العامة رقم 491 لعام 1980 وعلى كافة أوراق الدعوى.وبعد المداولة اتخذت القرار التالي :ان الهيئة بعد اطلاعها على قرار الدائرة الجنائية لدى محكمة النقض المؤرخ 19 أيار 1980 برقم أساس 697 المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد الصادر عن هذه الغرفة برقم 470 أساس قرار 1333 تاريخ 22/2/1975 ومؤدى هذا الاجتهاد أنه أخذ بمبدأ استثبات عمر المجني عليه يشتى الطرق ولو كان مسجلا في السجل المدني ضمن المدة المحددة في القانون اذا كان للعمر الحقيقي تأثير على وصف الجرم وعلى العقوبة مع التأكيد على أن هذا الاستثبات هو فقط للفصل في الدعوى الجزائية لا لتصحيح القيد.في حين أن الاجتهادات الاخرى لهذه الغرفة قد أكدت على أن قيود السجل المدني هي المرجع الاول للبحث عن السن حتى اذا ما تبين أن الشخص مكتوم أو أن تسجيله يخالف القانون كان للمحاكم الجزائية أن تعمد الى الخبرة الطبية في تقدير السن أما اذا أغفلت المحكمة السؤال من دائرة السجل المدني واعتمدت التقرير الطبي بدون مبرر فان مثل هذا الاجراء يعتبر مخالفا للأصول والقانون.وحيث أن المبادئ القانونية والاتجاهات المدنية التي سارت عليها محكمة النقض في شأن تحديد عمر المجني عليه وفي مختلف غرفها الجزائية من جنائية أو جنحة أو أحداث هو الاخذ بمبدأ تحديد السن استنادا لقيود السجل المدني فيما اذا كان المبحوث عن سنه مسجلا ضمن المدة المحددة في القانون.ويجب في مثل هذه الحالة اعتماد تلك القيود والاخذ بها وعدم الحيدة عنها.الى اتخاذ اجراء آخر.وقيود السجل المدني في مثل هذه الحالة لا يمكن الطعن بها الا بطريق الادعاء بتزويرها.وفي حال أن الشخص المطلوب معرفة سنه مسجل في السجل خارج المدة القانونية أو كان غير مسجل أصلا فيجري تحديد سنة من قبل الطبيب الشرعي أو عن طريق الخبرة الفنية.وحيث أن الاتجاه الذي سارت عليه الغرفة الجنائية في قرارها برقم أساس 470 رقم 1333 تاريخ 22/12/1975 يعتبر خروجا عن الاجتهاد المستقر والمكرس منذ زمن بعيد والذي يتفق مع المنطق والعدالة وما قصده المشرع من اعتماد قيود المسجل المدني واعتبارها صحيحة حتى ثبوت تزويرها.وكان القرار آنف الذكر يتسم بعم التركيز ويخالف القانون.وحيث أنه يجب الاعتداد بالاجتهاد المستقر.والعدول عن ما سواه من اجتهادات خاطئة. لذلك تقرر بالاتفاقالحكم بالعدول عن الاجتهاد الصادر عن الغرفة الجنائية برقم 470 أساس قرار 1333 تاريخ 22/12/1975 على الوجه المبين بالأسباب.