عند استرداد القضاء العادي ولايته بعد إحالة الدعوى إليه من قضاء استثنائي، يلتزم باتباع الأصول والإجراءات التي يفرضها القانون العام، ولا يغني عن ذلك ما تم أمام الجهة الاستثنائية من إجراءات سابقة؛ وأي مخالفة لذلك تُبطل القرار أو تجعله في غير محله القانوني.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 – الشكاوى/مادة 73/ إذا استرد القضاء العادي ولايته بأن أحيلت اليه دعوى من محكمة أمن الدولة وجب اتباع الأصول والاجراءات المنصوص عنها في أحكام القانون العام ومنها إعادة استجواب المدعى عليهم وتمكينهم من تأمين حضور محام معهم أثناء الاستجواب. لما كان قضاء محكمة أمن الدولة يعتبر قضاء استثنائياً قائماً بعمله في ظروف خاصة وحدود معينة رسمها له القانون ومنها عدم التقيد بالأصول والاجراءات. وكان القضاء العادي الذي هو صاحب الولاية العامة له اصوله واجراءاته التي نظمها له القانون وأوجب عليه التقيد بها فإذا تجاوزها أضحى ما قام به مخالفاً لها. ولما كانت محكمة أمن الدولة بعد أن تخلت عن هذه الدعوى إلى القضاء العادي لعدم اختصاصها بالنظر فيها وفقاً للاختصاصات المحددة لها واسترد القضاء العادي ولايته وجب والحالة هذه اتباع الأصول والاجراءات المنصوص عنها في أحكام القانون العام ومنها إعادة استجواب المدعى عليهم وسؤالهم عن رغبتهم في حضور محام معهم أثناء الاستجواب طبقاً لما تقضي به المادة 69 وغيرها من الأصول الجزائية. وكان قاضي التحقيق لم يتبع هذه الاجراءات وإنما تبنى الاجراءات السابقة الجارية أمام محكمة أمن الدولة فإن قراره المذكور أضحى في غير محله القانوني ويتعين لذلك نقضه.