• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للبائع أن يشترط تأجيل تسليم المبيع والاحتفاظ بثمراته مدة الوفاء بأقساط الثمن دون أن يعد ذلك مخالفاً للنظام العام

الأصل أن ملكية المبيع وثماره تنتقل إلى المشتري بمجرد البيع، لكن هذا ليس من النظام العام، فيجوز الاتفاق على خلافه بتأجيل التسليم أو احتفاظ البائع بالانتفاع أو الثمار إلى حين الوفاء الكامل بالثمن. كما أن استلام العامل للمبيع لاستعماله في عمله قد يفسَّر على أنه حيازة على سبيل الأمانة والتمكين من الاستع...

نص الاجتهاد

ان عقد البيع ينقل الملكية للمشتري فورا مع عدم الاخلال بقواعد التسجيل وان تكون ثمار المبيع بالتالي للمشتري الا ان هذا الحكم ليس من النظام العام ويجوز الاتفاق على ما يخالفه ، كأن يشترط البائع ان تكون له ثمرات المبيع مدة معينة او الى وقت التسليم . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه الطاعن بتسليمه المبيع الدراجة، محل عقد البيع، ريثما يوفي المدعى عليه أقساط ثمن المبيع ويدفع باقي أقساط ثمن المبيع، بداعي أنه اتفق مع المدعى عليه على بيعه الدراجة المذكورة بمبلغ ٥١٠٠ ليرة سورية تقسيطا حيث ينعقد البيع بعد تسديد جميع وسلمه الدراجة على سبيل الامانة ليعمل عليها في تأدية عمله، حيث كان يعمل لديه كعامل. وان المدعى عليه أخل بالتزاماته هذه وترك العمل ومن حيث أن الثابت بإقرار المدعى عليه الكتابي المؤرخ /٤/١٤ ١٩٧٦ ودفوع الطرفين أنه اشترى الدراجة موضوع الدعوى من المدعي بمبلغ ٥۱۰۰ ليرة سورية تقسيطا، وأنه استلم هذه الدراجة أمانة، حيث كان يعمل لدى المدعي، والتزم بتسليمها له ساعة يشاء. كما أن الثابت راق الدعوى أن المدعى عليه بعد أن وفى للمدعي ۳۰۰ ليرة سورية على ثلاثة أقساط ترك العمل وقعد عن الوفاء بباقي أقساط ثمن المبيع. ومن حيث أن ظاهر الامور السالفة وأقوال الطرفين يفيد أن استلام المدعى عليه الدراجة لم يكن بوصفه مشتريا اياها، وانما كان بوصفه عاملا لدى المدعي، ليستعملها في تأدية عمله بمعنى أن قيام المدعي بتسليم الدراجة الى المدعى عليه لم يكن بموجب عقد البيع، وانما كان بوصف المدعى عليه عاملا لدى المدعي ليستعملها في تأدية عمله خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أسباغ عقد الامانة على واقعة استلام المدعى عليه الدراجة، الأمر الذي يمسي معه عقد شراء المدعى عليه منطويا على الشرطين التاليين: الشروط الأول، عدم تسليم الدراجة الى المدعى عليه الا بعد الوفاء بجميع أقساط الثمن. والشرط الثاني، احتفاظ المدعي بحق الانتفاع بالدراجة مدة الوفاء بجميع أقساط الثمن. وهذا الحق يستطيع البائع أن يستغله وأن يتصرف فيه ومن حيث أن للبائع أن يشترط عدم تسليم المبيع الى المشتري الا بعد الوفاء بالثمن ( ) محكمة النقض في حكمها رقم ٣٥٤ لعام ١٩٧٥ ) و من حيث أنه اذا كان من المقرر أن عقد البيع ينقل الملكية للمشتري فورا مع عدم الاخلال بقواعد التسجيل، وأن تكون ثمار المبيع بالتالي للمشتري، الا أن هذا الحكم ليس من النظام العام. ويجوز الاتفاق على ما يخالفه، كأن يشترط البائع أن تكون له ثمرات المبيع مدة معينة أو الى وقت التسليم ) محكمة النقض في حكمها رقم ١٧٩ لعام ١٩٧٥ ). واذن فان اتفاق المدعي البائع مع المدعى عليه المشتري على أن تنتقل ملكية الدراجة الى المدعى عليه بعد أن يوفي جميع أقساط ثمن المبيع وتسليم البائع المبيع الدراجة الى المدعى عليه بوصفه عاملا لديه، نستعملها في تأدية عمله، يوجب تفسير قصد المتبايعين بأن البائع اشترط الاحتفاظ بحق الانتفاع بالدراجة مدة الوفاء بجميع أقساط الثمن، وأما الرقبة – باعتبار الدراجة خاضعة للتسجيل ويطبق عليها ما يطبق على العقار بشأن نقل الملكية – فتنتقل الى المشتري دون انتظار انقضاء مدة الوفاء بجميع الاقساط وهذا التفسير يفي بجميع الاغراض التي قصد اليها المتبايعان، فقد ما احتفظ البائع بحقه في استعمال الدراجة مدة الوفاء الاقساط وانتقلت الملكية في الرقبة دون المنفعة الى المشتري قبل انقضاء المدة ) الوسيط للمرحوم السنهوري هامش ١ ). ومن حيث أن استلام المدعى عليه الدراجة كان بوصفه عاملا لدى المدعي ومن حيث أن عقد العمل الذي يتسلم بموجبه العامل شيئا ليعمل عليه يتضمن بطبيعته حفظ هذا الشيء ورده الى رب العمل، ويكون مسؤولا مسؤولية الرجل المعتاد عن ضياعه، وكلاني التزام العامل بالحرص على حفظ الاشياء ليس مقصورا على الاشياء المسلمة اليه لتأدية عمله بل يجب أن يتناول أيضا الاشياء الأخرى التي لرب العمل ) شرح القانون وقرك العامل العمل لدى رب العمل يجبل لـ الحق باسترداد الشكل السلم إلى تعامل. المدني للاستاذ محمد لما كان ذلك، فان ترك المدعى عليه العمل لدى المدعي يجعل لهذا الاخير الحق باسترداد الدراجة من المدعى عليه ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف يغدو الحكم المطعون فيه، من حيث النتيجة، يتفق مع حكم القانون مما يستلزم رفض أسباب الطعن.