اختصاص محكمة الأمن الاقتصادي لا ينعقد في جرائم الاختلاس أو الجرائم الاقتصادية المرتبطة به إذا كانت قيمة الضرر أو الأشياء المدعى اختلاسها لا تتجاوز الحد المالي الذي حدده القانون، وعندئذٍ لا يجوز إحالة الدعوى إليها لتقرير الاختصاص.
اذا كانت قيمة الاشياء المدعى اختلاسها نقل عن الخمسة آلاف ليرة فلا داعي لعرض القضية على محكمة الامن الاقتصادي لتقرير اختصاصها المناقشة: حيث تبين من الرجوع الى القرار الصادر عن محكمة الجنايات في حمص بتاريخ 11/12/1979 أن المحكمة مصدرة القرار المذكور قد اعتبرت فعل رفاق الطاعن الذين يعملون كحراس في معمل السكر جنحوي الوصف ويشكل جنحة الاختلاس المنطبقة على أحكام المادة 349 من قانون العقوبات وأوضحت أنه لا مجال لتطبيققانون العقوبات الاقتصادية على هذه القضية ذلك لان الكمية التي ثبت اختلاسها من قبل هؤلاء الاشخاص لا تبلغ الخمسة الاف بيرة سورية كما اعتبرت فعل الطاعن من قبيل التدخل بالسرقة وحددت عقوبته وفق أحكام المادة 628 بدلالة المادتين 218 و219 من قانون العقوبات وقد أحيل اليها بقرار الفن الصادر عن قاضي التحقيق الثاني بحمص بتاريخ 15/11/1978 لمحاكمته تلازما مع المتهمين أمام محكمة الجنايات وقد صدر القرار الأنف الذكر وجاهيا بحق المتهمين مصطفى وممدوح وغيابيا بحق الطاعن وعندما اعترض الطاعن على القرار المذكور وبنتيجة المحاكمة الوجاهية بعد الاعتراض أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه والقاضي بإيداع الاضبارة الى محكمة الأمن الاقتصادي لتقرير الاختصاص عملا بأحكام المادة 46 من المرسوم الصادر بتاريخ 8/1/1977وحيث أن القرار المذكور قد جاء مخالفا للأصول والقانون على اعتبار أن محاكم الامن الاقتصادي انما تنظر في القضايا التي تتجاوز قيمة الضرر الناتج . عن الجرم أو النفع الذي قصد الفاعل اجتلابه منه لا يتجاوز الخمسة الاف ل.س كما هو صريح الفقرة الثانية من المادة 28 من قانون العقوبات الاقتصادية التي نصت صراحة على عدم تطبيق أحكام هذا القانون في حال عدم تجاوز الضرر الخمسة الاف ل.س . وحيث أنه من الرجوع الى القرار الأول المعترض عليه تبين أن قيمة الاشياء المدعى بسرقتها أو التدخل به قد بلغت 1663,80 لمس لذا فلا مجال لعرض الاضبارة على محكمة الأمن الاقتصادي لتقرير الاختصاص وبالتالي فان القرار المطعون فيه غير مبني على أسس سليمة وقانونية مما يتعين نقضه .