• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قيام خطأ البلدية في عدم صيانة مصارف المياه على توافر الرابطة السببية بين الخطأ والضرر

إذا ثبت تقصير الجهة الإدارية المختصة في صيانة مصارف المياه أو اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انسدادها، وثبت تبعاً لذلك حصول الضرر، فإن رابطة السببية تُعد قائمة متى كان الضرر من النتائج الطبيعية المتوقعة لهذا التقصير، ولا يُشترط قيام حادث قاهر أو طارئ لقيام المسؤولية.

نص الاجتهاد

إن خطأ البلدية بعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع انسداد فوهات مصارف المياه والذي ألحق ضرراً بالمدعي يكمن في طياته قيام الرابطة السببية بين الخطأ والضرر المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب الحكم على المدعي عليه الطاعن بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بمعمله من جراء تجمع الأمطار بشكل كثيف ولم تجد لها مصرفاً نتيجة انسداد فوهات مصارف المياه الموجودة في الطريق العام وانسداد العبارة الموجودة في الطريق العام. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف المتضمن إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 28394 للجهة المدعية تعويضاً لها عما أصابها من أضرار وتضمينها المصاريف. ومن حيث أن المحكمة استثبتت من تقرير الكشف والخبرة بالدعوى المستعجلة واقعة خطأ الجهة الطاعنة بعدم اتخاذها الإجراءات الكفيلة بمنع انسداد فوهات مصارف المياه والعبارة الموجودة في الطريق العام لدرء الضرر عن المدعي في بلد ساحلي يتوقع فيه هطول الأمطار بغزارة. وكان تقصير البلدية الذي تأتى عنه الضرر لا يشكل حادثاً طارئاً أو قوة قاهرة وكان تقدير الوقائع والأدلة يعود لمحكمة الموضوع دون أي معقب. ومن حيث أن خطأ البلدية الذي ألحق ضرراً بالمدعي يكمن في طياته قيام الرابطة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أن أخذ المحكمة بالخبرة الجارية وعدم إجرائها خبرة جديدة يعني رفض إجراء الخبرة لقناعتها بالأدلة المطروحة في الدعوى ولا تثريب على المحكمة في عدم إعادة الخبرة عند تكوين قناعتها بالخبرة الجارية وفضلاً عن ذلك فإن طلب إعادة الخبرة لم يكن سبباً من أسباب الاستئناف مما يحول دون إثارته ابتداء أمام محكمة النقض.