إذا باشر صاحب الحيازة دعوى جزائية وضمّنها طلب نزع اليد أو استرداد الحيازة، ثم عاد ورفع الدعوى المدنية لاسترداد الحيازة خلال السنة التالية للحكم الجزائي، عُدّ طلبه مقدماً في الميعاد القانوني ومقبولاً.
إن طلب نزع اليد (استرداد الحيازة) تبعاً للدعوى الجزائية يجيزه قانون أصول المحاكمات الجزائية إن أقيمت دعوى استرداد حيازة عقار مغتصب تبعاً لدعوى جزائية ثم أقيمت دعوى استرداد حيازته أمام القضاء المدني قبل انقضاء سنة على الحكم بالدعوى الجزائية اعتبر الادعاء بالاسترداد مقبولا المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لما يلي: 1 – يتبين من إضبارة الدعوى الجزائية المضمومة لإضبارة هذه الدعوى أن الموكل فقد حيازته بالقوة بتاريخ 15/10/1952 وقد تقدم بدعوى جزائية يطلب فيها اعتباره مدعياً شخصياً في دعوى الغصب ويطلب فيها نزع يد المدعى عليهم ومعاقبتهم وتضمينهم كل عطل وضرر فيكون قد تقدم بطلبه خلال مدة السنة. 2 – لا خلاف في أن مراجعة الطريق المدني تقطع على المدعي الشخصي مراجعة الطريق الجزائي. وإن الموكل لقناعته بوجود عنصر جزائي بالقضية تقدم بالدعوى الجزائية وضمنها مطالبه ومنها نزع اليد. هذا وإن الجزائي يعقل المدني كذلك يكون قد تقدم بدعواه المدنية بعد أن حسمت الدعوى الجزائية استمراراً للمخاصمة والمطالبة فلا يقال إن مدة السنة انتهت. 3 – إن الدعوى الجزائية أقيمت لدى مرجعها المختص قاضي الصلح المنوط به البت في دعاوى الحيازة. 4 – إن ما هدف إليه المشرع من تحديده مدة السنة في المادة 65 من قانون أصول المحاكمات هو دفع صاحب اليد السابقة للمطالبة بحقه. المناقشة: من حيث أنه يتبين من تدقيق الدعوى الجزائية الصاحية التي نوه بها المدعي في استدعاء هذه الدعوى أنه كان أقام نفسه مدعياً شخصياً فيها ولم يقتصر في ادعائه على طلب المجازاة فحسب بل طلب في جملة ما طلبه فيها الحكم بنزع يد المدعى عليهم ومنهم المدعى عليها من هذه الدعوى. ومن حيث أن طلب المدعي نزع اليد أي استرداد حيازة الأرض التي يدعي باغتصابها منه تبعاً للدعوى الجزائية مما يخوله إياه قانون أصول المحاكمات الجزائية بمقتضى المادة الخامسة منه. ومن حيث أن متابعة المدعي المدعاة بطلب استرداد الحيازة مدنياً قبل أنقاض سنة على الحكم بالدعوى الجزائية يعتبر معه ادعاؤه في مثل هذه الحال مقاماً في الميعاد القانوني لا كما ذهب إليه القاضي في حكمه المميز بهذه الناحية مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض.