إذا كانت الكفالة الحجزية النقدية أكثر أمناً أو أسهل في استيفاء الحق من الضمان العقاري، فلا يجوز استبدالها بضمان عقاري بغير رضا المحجوز عليه متى أدى الاستبدال إلى إنقاص ضمانه أو الإضرار بمصلحته.
قرار المحكمة باستبدال الكفالة الحجزية النقدية بكفالة حجزية عقارية بدون رضا المحجوز عليه مشوب بالخطأ في تفسير القانون المناقشة: لما كانت الكفالة الحجزية النقدية (الشيك) تمثل مبلغاً نقدياً جاهزاً عند كل طلب وصالحاً للصرف عند صدور حكم قابل للتنفيذ فإنه ييسر للمحجوز عليه تحصيل حقه بصورة أسهل من مطالبة التنفيذ على ضمان عقاري قد تنطوي على خطر يهدد حقوق المحجوز عليه فيما لو تم اثقال الضمان العقاري بحقوق تأمين لاحقة أو اشتراك حاجزين جدد مما يؤدي لانقاص حقوق الطاعنة بالضمانة المقررة عند الموافقة على طلب إلقاء الحجز الأمر الذي يجعل للجهة الطاعنة مصلحة قائمة بالمعارضة في طلب ابدال الكفالة النقدية بكفالة عقارية. ولما كان المشرع السوري الذي رعى مصلحة الدائن إذ أجاز له في المادة 312 من قانون الأصول الحقوقية بأن يوقع حجزاً احتياطياً على أموال مدينه فإنه حرص في ذات الوقت على حماية المدين من التعسف فألزم الدائن في المادة 317 من قانون الأصول بتقديم كفيل مقتدر أو ضمان عقاري أو ايداع صندوق المحكمة مبلغاً كافياً لتأمين التعويض على المحجوز عليه والمحكمة التي تصدر قرار الحجز هي التي تعين نوع الضمانة المقررة للمحجوز عليه عند تقرير الحجز على ما هو مستفاد من أحكام المادة 318 من قانون الأصول الحقوقية. ولما كانت محكمة الموضوع ينحصر اختصاصها بحسب ما هو عليه النص الوارد في المادة 320 من قانون الأصول الحقوقية بصحة الحجز أو بحصر نطاقه على ما يكفي لوفاء الحق المدعى به ولا تمتد سلطتها إلى تقرير رفع الحجز الملقى واستبداله بحجز آخر بديلاً عنه كما هي عليه واقعة الدعوى الراهنة. ولما كان القرار المطعون فيه الذي قرر اجابة طلب الحاجز إلى استبدال الكفالة الحجزية النقدية بكفالة حجزية عقارية بدون رضا المحجوز عليه ودونما التفات إلى احتمال انقاص ضمانة المحجوز عليه من جراء التدبير المذكور إنما يعتبر مشوباً بالخطأ في تفسير القانون وتأويله ويعرضه للنقض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه.