عدم تدوين الناقل البحري تحفظات على وثيقة الشحن لا يُقيم قرينةً قاطعة على سلامة البضاعة عند الاستلام، ويبقى له إثبات أن الضرر مردّه إلى عيب ذاتي في البضاعة أو أنه سابق على تسلّمه إياها.
ان عدم تدوين الناقل البحري تحفظات بشأن البضاعة المنقولة في وثيقة الشحن لايحول دون اثبات كون الضرر اللاحق بالبضاعة ناشئا عن عيب ذاتي فيها او ان الضرر سابق لاستلامه إياها . المناقشة: أسباب الطعن: 1. تبقى مسؤولية الناقل قائمة اذا قرر الخبير أن ضرر البضاعة من بلد المنشأ لأنه لم يدون تحفظات في وثيقة الشحن تبين أنه استلم البضاعة متضررة، وعدم تدوينه التحفظات يفيد أنه استلم البضاعة سليمة 2. ان عدم تدوين الناقل تحفظا يفيد أنه استلم البضاعة وهي صدئة يفسر بأحد احتمالين: أما أنه استلم البضاعة من الشاحن سليمة وأبدلها ببضاعة متضررة، واما أنه تواطأ مع الشاحن ضد مصلحة المرسل اليه باستلامه بضاعة معيبة دون أن يدون أي تحفظ يعبر عن حالها الظاهرية. وفي كلتا الحالين فانه يتحمل المسؤولية وحده 3. اذا زعم الناقل أن بيانات الشاحن كانت مخالفة للحقيقة فيبقى حقه أن يرجع عليه، ولكن ليس للناقل أن يتذرع بالإفادة المغايرة للحقيقة تجاه أي شخص كان غير الشاحن بحث أسباب الطعن: حيث أن عدم تدوين الناقل البحري تحفظات بشأن البضاعة المنقولة في وثيقة الشحن لا يحول دون إثباته كون الضرر اللاحق بالبضاعة ناشئا عن عيب ذاتي فيها أو أن الضرر سابق لاستلامه اياها على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة المستقر وحيث أن محكمة الموضوع قد بينت أن البضاعة سحبت سحبا مباشرا وأنها شحنت في العنابر الخالية من الماء والرطوبة كما جاء في تقرير الخبرة، وان الناقل البحري صانها من التأثر بالعوامل الجوية وبذلك يكون أوفى بالتزامه، وانتهت الى أن الصدأ قد حصل في بلد المنشأ معتمدة في ذلك تقرير الخبرة وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه يتفق وحكم القانون ولا يرد عليه ما أوردته الجهة الطاعنة من افتراضات حول ابدال البضاعة أو التواطؤ وحيث ان الناقل البحري لم يثبت تجاه الجهة الطاعنة ما يخالف البيانات المدرجة في وثيقة الشحن لذلك قررت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن