إذا كانت البضاعة مودعة في مخزن جمركي لا في مستودع حقيقي، ومضت عليها مدة تزيد على ستة أشهر، جاز للجمارك بيعها بالمزاد العلني دون إنذار صاحبها مسبقاً، ويكفي تبليغه نسخة من إعلان البيع وفقاً للنصوص الخاصة.
للجمارك أن تبيع البضاعة المودعة في مخزن وليس في مستودع حقيقي اذا مضى على ايداعها أكثر من ستة أشهر ودون حاجة إلى أنذار صاحب البضاعة ويطفي إبلاغه نسخة اعلان البيع المناقشة: من حيث ان دعوى الطاعن المطعون ضده تقوم على طلب الزام ادارة الجمارك بقيمة بضاعته التي باعها واعتبرت صافي قيمتها من حق الخزينة مع التعويض.وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى الزام الجهة الطاعنة المطعون ضدها ادارة الجمارك بان تدفع للمدعي الطاعن المطعون ضده مبلغ/5499.15/ليرة سورية وهو القيمة التي بيعت بها البضاعة بالمزاد العلني ورد دعواه بالزيادة، قد اسس حكمه على ان ادارة الجمارك لم تنذر المدعي قبل بيعها البضاعة كما توجبه أحكام المادة/174/جمارك قديم، وان المدعي اهمل بالمراجعة وطلب استلام البضاعة،وحيث انه بمقتضى المادة/174/جمارك ينبغي لتوجب الانذار ان تكون البضاعة مودعة في مستودع حقيقي،وحيث ان ادارة الجمارك تدفع بان البضاعة لم تكن مودعة في مستودع حقيقي، وانما في مخزن، وانها لم تبعها الا بعد ان مضى على ايداعها في المخزن اكثر من ستة اشهر، وخشية تلفها.وحيث ان المادة/362/جحمارك التي تنص انه عند انتهاء مهلة ستة اشهر ويوم واحد تستطيع ادارة الجمارك ان تبيع من تلقاء نفسها بالمزاد العلني البضائع المتروكة في المخازن الجمركية غير المستودعات الحقيقية والمستودعات الحقيقية الخاصة لم تشترط توجيه الانذار، لذلك فانه في حال صحة ما دفعت به الجهة الطاعنة المطعون ضدها ادارة الجمارك من ان البضاعة كانت مودعة في مخزن وليس في مستودع يكون توجيه الانذار غير متوجب. وبالتالي يكون ليس على الإدارة في هذه الحالة الا تبلغ صاحب البضاعة نسخة عن اعلان بيع البضاعة كما توجبه أحكام المادة/372/من القانون المذكور، مما كان يجدر بالمحكمة، قبل ان تقول كلمتها، التعرف على الصورة التي وضعت فيها البضاعة لدى الجمارك، والتقصي عن مدة الايداع وعن نوع المستودع الذي وضعت فيه البضاعة لاختلاف النتائج، وعما إذا كانت أحكام المادة/372/جمارك قد روعيت في عملية بيع البضاعة، في حال كونها مودعة في مخزن. ثم تجري حكم القانون، الامر الذي يجعل حكمها بعدم مراعاتها ذلك قد جاء قبل اوانه، مما يوجب نقضه. ونقضه لما ذكر يغني عن بحث باقي الأسباب الواردة في الطعنين ويتيح اثارتها من جديد ان كان لذلك مقتضى.