إذا قدّم الدائن أوراقاً أو أدلة تُرجّح احتمال وجود دين، جاز للمحكمة أن تُوقع الحجز الاحتياطي على المال المنقول أو غير المنقول، ويُترك لها تقدير كفاية الدليل وملاءمة التدبير دون أن تتعرض لأساس الحق الموضوعي.
قرار المحكمة بإلقاء الحجز الإحتياطي على سيارة واحتباسها تدبير يدخل في حدود سلطتها التقديرية المناقشة: لما كانت المادة 312 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية قد اجازت للدائن أن يوقع حجزاً احتياطياً على أموال مدينه المنقولة وغير المنقولة إذا قدم الدائن أوراقاً أو أدلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المدين.ولما كانت محكمة الموضوع قد تثبتت من صحة مطابقة الشيك بمبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية الذي بموجبه سحب الطاعن المبلغ من أموال الشركة لأصله المودع في المصرف التجاري السوري الذي سحب منه المبلغ وكان اعتبار المحكمة المذكورة الشيك المنوه به كافياً لإثبات ترجيح احتمال وجود دين للجهة المطعون ضدها في ذمة الطاعن فضلاً عن كونه مما يدخل في حدود السلطة التقديرية للمحكمة التي ألقت الحجز، تقرير ما إذا كان ذلك الشيك كافياً لإثبات ترجيح احتمال الدين من عدمه وبالتالي اعتبار الواقعة مشمولة بأحكام الفقرة/و/من المادة 312 أصول حقوقية آنفة الذكر فإن ما ذهبت اليه المحكمة بهذا الشأن يبدو مقاماً على أسباب سائغة ومبنياً على ما له أصله في الأوراق مما يجعله في منأى عن الطعن على اعتبار أن تصفية حقوق الشركاء وتعيين الدائن من المدين بينهم مع تحديد مقدار الحقوق هو من اختصاص محكمة الأساس ولا دخل في ذلك للقضاء المستعجل الذي يختص بإلقاء الحجز الإحتياطي دون التطرق للفصل في أساس النزاع.ولما كان لا شيء يمنع من إلقاء الحجز الإحتياطي على دار السكن من حيث المبدأ ذلك أن القانون حرم بيعها في حدود شروط معينة نصت عليها المادة 302 من قانون الأصول الحقوقية ولا تبحث تلك الشروط إلا في حال تقرير التنفيذ على الدار وبيعها وهو أمر لا يحصل بمجرد إلغاء التدبير التحفظي عن طريق إلقاء الحجز الإحتياطي وكذلك الأمر بالنسبة لاحتباس السيارة فإن التدبير يدخل في حدود السلطة التقديرية للقاضي الذي قرر إلقاء الحجز.ولما كانت أسباب الطعن المثارة لا تنال في شيء من سلامة الحكم المطعون فيه فيتعين رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.