إثبات صحة الوقف في العقارات المسجلة يتطلب سنداً عقارياً معتمداً أو قيام قرينة الملكية وقت الإنشاء، ولا يكفي مجرد القيد الشرعي إذا عارضته القيود العقارية المستند إليها في التحديد والتحرير. وعند عدم قيام هذا الدليل، يُؤخذ بالظاهر وتُعامل العقارات الواقعة خارج حدود القرى والعقبات بوصفها أميرية، ويظل ال...
ان الأراضي المسجلة نوعها الشرعي وقف لاتعتبر من الأوقاف الصحيحة الا اذا كانت بتاريخ انشاء الوقف مملوكة أي داخلة في حدود القرى والعقبات او واقعة على دوائرها ، او ثبت بالقيود العقارية انها كانت أراضي اميرية جرى تمليكها بموجب كتاب تمليك سلطاني او كانت من الاراضي الحراجية او العشرية وفي المناطق التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير لاتقبل الا القيود العقارية المستند اليها في تلك العمليات لايضاح المقصود في القيد فإذا لم يوجد هذا الدليل واذا كانت العقارات خارج حدود القرى والعقبات فيؤخذ بالظاهر وتعتبر العقارات اميرية لاعشرية ولا خراجية إن تخويل وزير الأوقاف تحديد الأوقاف غير الصحيحة لا يحول دون اللجوء إلى القضاء العادي بشأن هذه الأوقاف. المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تصحيح النوع الشرعي للعقارات وشطب عبارة «وقف سنان باشا» الواردة في حقل النوع الشرعي.وحيث أن دعوى تصحيح النوع الشرعي للعقار لا تخضع لأية مهلة كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. وحيث أن الأراضي المسجلة نوعها الشرعي وقفاً لا تعتبر من الأوقاف الصحيحة إلا إذا كانت بتاريخ انشاء الوقف مملوكة أي داخلة في حدود القرى والقصبات، أو واقعة على دوائرها، أو ثبت بالقيود العقارية أنها كانت أراضي أميرية جرى تمليكها بموجب كتاب تمليك سلطاني أو كانتمن الأراضي الخراجية أو العشرية.وحيث أن قيد العقار إن كان لا يقطع بكونه من الأوقاف الصحيحة ففي المناطق التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير لا تقبل إلا القيود العقارية المستند إليها في تلك العمليات لإيضاح المقصود في القيد، فإذا لم يوجد هذا الدليل، وإذا كانت العقارات خارج حدود القرى والقصبات فيؤخذ بالظاهر وتعتبر العقارات أميرية لا عشرية ولا خراجية، كما يعتبر نوع الوقف في حقل النوع الشرعي لهذه العقارات من الأوقاف غير الصحيحة. ذلك أنه بعد انتهاء التحديد والتحرير لا يعتد بأي دليل لم يعتمد في التسجيل، وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 597 لعام 1978 و 1034 لعام 1973 و 546 و 631 و 745 و 820 لعام 1976. وحيث أن ما نص عليه القانون 163 لعام 1958 من تخويل وزير الأوقاف تحديد الأوقاف غير الصحيحة لا يحول دون اللجوء إلى القضاء العادي، كما أن نسب الاستبدال الواردة فيه لا مجال لتطبيقها إذا كان الوقف غير صحيح. وحيث أنه إذا كان العقار واقعاً خارج دوائر القرى والقصبات، وإذا لم تقدم الجهة الطاعنة أي دليل معتمد في التسجيل عند عمليات التحديد والتحرير يثبت صحة الوقف فيتعين اعتباره من الأوقاف غير الصحيحة، أخذاً بالظاهر في مثل هذه الحالة. وحيث أنه ليس في أسباب الطعن ما ينال من الحكم المطعون فيه الذي اعتبر وقف سنان باشا من الأوقاف غير الصحيحة وأخذ باجتهاد هذه المحكمة. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.