الشطر المدني من الحكم الجزائي المتعلق بالتعويضات الشخصية لا يخرج عن وصفه الجزائي، لذلك لا يخضع لتبليغات الدعوى المدنية، ويُعتدّ بوجاهية الحكم وعدم الطعن به لتقرير مبرميته وقابليته للتنفيذ.
الحكم بالتعويضات الشخصية الصادر عن المحكمة الجزائية لا يخضع للتبليغات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المناقشة: حيث ولئن كانت الفقرة الثانية من المادة 289 من قانون أصول المحاكمات قد نصت على أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام الجزائية المتعلقة بالحقوق الشخصية ما لم تصبح مبرمة إلا أن الحكم موضوع التنفيذ يعتبر مبرماً لأنه صدر بالصورة الوجاهية ولم يطعن به بالطرق القانونية وكانت الأحكام الجزائية (والحكم موضوع التنفيذ وإن تعلق بالشطر المختص بالتعويض المدني إلا أنه لا يخرج عن كونه حكماً جزائياً) لا يخضع للتبليغات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات. وحيث أن المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 105 الصادر بتاريخ 4/10/1953 إنما تتعلق بلزوم تطبيق تعريفة الرسوم المدنية على الدعاوى الشخصية عندما تزول دعوى الحق العام لسبب من الأسباب ولا دخل لها باخضاع الحكم موضوع التنفيذ للتبليغات المطبقة في الدعوى المدنية. لذلك تقرر بالإجماع فسخ القرار المستأنف.