تختص محكمة الصلح بالمنازعات الناشئة عن حقوق الارتفاق بين الجوار، ومنها النزاع المتعلق بتقديم باب الدكان إلى الأمام وما يترتب عليه من حجب الهواء والضوء أو إحداث ضرر بالعقار المجاور، متى لم تكن الملكية أو أصل الحق محل نزاع.
ينعقد الاختصاص في النزاع حول تقديم باب الدكان الى الامام الى محكمة الصلح لانه يتعلق بحقوق الارتفاق بين الجوار . المناقشة: من حيث أن المدعيين أقاما دعواهما المماثلة طالبين الحكم بإزالة الضرر الذي سببه المدعى عليه واعادة الحالة إلى ما كانت عليه بإرجاع باب الدكان الى وضعه السابق والزامه بالتعويض، تأسيسا على أن المدعيين يملكان العقارين الموصوفين بالمحضرين ۱/۸۳۲ و ۲/۸۳۲ من المنطقة العقارية الثالثة بحلب، وان المدعى عليه يملك دكانا واقعة في الطابق الذي عقاريهما اللذين يأخذان الهواء والضوء من نافذة صغيرة واقعة في أعلى الغرفتين في عقارهما، وهذه النافذة مطلة على الشارع العام وقد قام المدعي بفك باب دكانه وقدمه الى الامام مسافة ٢٥ سم بحيث منع النور والهواء عن عقاري الجهة المدعية. ومن حيث أن محكمة البداية انتهت الى الحكم بالزام المدعى عليه بإزالة الضرر واعادة الحالة الى ما كانت عليه بإرجاع باب دكان المدعى عليه الى ما كانت عليه سابقا وبإلزامه بدفع مبلغ ۱۰۰ ليرة سورية للجهة المدعية كتعويض عن الضرر الذي أصابها. ومن حيث أنه لدى الطعن بالحكم المذكور استئنافا قررت محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه فسخ الفقرة الاولى من الحكم المستأنف وازالة الضرر واعادة الحالة الى ما كانت عليه وفق تقرير الخبراء المؤرخ في ١٩٧٦/٦/۱۹ وصدقت باقي فقرات الحكم البدائي. ومن حيث أن المادة ٦٣ من قانون أصول المحاكمات قد نصت على ما يلي: تختص محكمة الصلح مهما تكن قيمة المدعى عليه في الدعاوى التالية: و – احداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق ز – تعيين الحدود وتقدير المسافات المقررة بالقوانين والقرارات أو العرف، فيما يتعلق بالابنية والمنشآت الضارة أو الغرس اذا لم تكن الملكية أو أصل الحق محل نزاع. ومن حيث أنه على ضوء أحكام المادة المذكورة وعلى ضوء ما جاء في استدعاء دعوى المدعيين والحكم المطعون فيه فان النزاع يخرج عن اختصاص محكمة البداية العام ويدخل في اختصاص محكمة الصلح استنادا للأحكام المشار اليها آنها ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلحظ ذلك فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه