لا يجوز لقاضي التحقيق أن يفصل الأحداث ويُحيلهم مباشرة إلى محكمة الأحداث إذا كانوا مشتركين مع راشدين في جناية أو في جنح متلازمة مع جناية البالغين؛ بل يتعين رفع الملف برمته إلى قاضي الإحالة المختص، وهو الذي يتولى تفريق محاكمة الأحداث بعد تقرير اتهام البالغين، أو منع محاكمتهم بحسب ما ينتهي إليه التحقيق...
إن على قاضي التحقيق عندما يصدر قراره في قضية جنائية اشترك فيها راشدون وأحداث، أو ارتكب فيها الأحداث جنحاً متلازمة مع جناية البالغين أن يرفع الملف برمته إلى قاضي الإحالة المختص لإصدار القرار باتهام البالغين فيقوم هو بتفريق محاكمة الأحداث منهم ويحيلهم مباشرة إلى محكمتهم المختصة بعد تدقيق الأوراق وتوفر الأدلة لديه على ضوء صلاحياته بالتوسع في التحقيق أو الاكتفاء بالتحقيقات الواردة إليه من قاضي التحقيق وذلك دون تطبيق الإجراءات والمعاملات المبينة في فصل الاتهام بحقهم، كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. ولذا يمتنع على قاضي التحقيق أن يقوم بالتفريق ليحيل الأحداث مباشرة إلى محكمة طالما أنهم مشتركين مع راشدين في جناية تقتضي اتهام الراشدين من قبل قاضي الإحالة أو في جنحة متلازمة مع جناية البالغين. وعليه إذا أحال قاضي التحقيق الأحداث مباشرة، وكانوا مشتركين مع راشدين في جناية إلى محكمة الأحداث فإن على المحكمة أن تعيد الملف إلى قاضي الإحالة المختص لينظر في الموضوع ككل ويحيل الحدث عند الثبوت إلى محكمة الأحداث المختصة أو يمنع محاكمته حسبما يتبين له، وذلك على ما استقر عليه الاجتهاد