إذا كان الشيء محلّ الحراسة من الأشياء التي تتطلب عناية خاصة، فإن من يتولى حراستها يسأل عما يحدثه من ضرر على سبيل المسؤولية المفترضة، ولا تنتفي هذه المسؤولية إلا بإثبات السبب الأجنبي. ويُسأل المتبوع عن فعل تابعه غير المشروع متى وقع أثناء أداء الوظيفة أو بسببها.
إن الرافعة تتطلب حراستها عناية خاصة، ومن يتولى حراستها يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر وهي مسؤولية مفترضة المتبوع مسؤول عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية الوظيفة أو بسببها. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي محمود. تقوم على طلب الحكم على المدعى عليهما إبراهيم. ومدير شركة مرفأ اللاذقية بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بسيارته من جراء سقوط سكة حديد عليها أثناء تحميلها من قبل إبراهيم الذي لا يحمل إجازة سوق. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف المتضمن إلزام المدعى عليه إبراهيم بالتكافل والتضامن مع المدير العام لشركة مرفأ اللاذقية إضافة إلى وظيفته بدفع مبلغ 4980 ليرة سورية للجهة المدعية مع الفائدة بمعدل 04% من تاريخ الادعاء وحتى السداد على أن لا يتجاوز رأس المال مع الرسوم والمصاريف والأتعاب. ومن حيث أنه بحكم المادة 175 من القانون المدني يكون المتبوع مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها. ومن حيث أن الرافعة تتطلب حراستها عناية خاصة، ومن يتولى حراستها عملاً بحكم المادة 179 من القانون المدني يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر. ومن حيث أن مسؤولية الجهة الطاعنة عن الضرر المحدث هي مسؤولية مفترضة ويقع عليها عبء إثبات وجود السبب الأجنبي الذي لا يد لها فيه كالحادث المفاجئ والقوة القاهرة، وكان تقدير ذلك يعود لمحكمة الموضوع دون أي معقب. ومن حيث أن محكمة الموضوع لم تقتنع بوجود الدليل الذي بمقتضاه تنتفي مساءلة تابع الطاعن عن الضرر المحدث. ومن حيث أنه خلافاً لما جاء في الحكم فإن الجهة الطاعنة جادلت في مقدار التعويض، إلا أن جدلها في هذا الموضوع لم يقترن بأسباب مبررة مما يجعل القرار صحيحاً من حيث النتيجة لأن أسباب الطعن لا تنال منه.