العبارة العقدية الواضحة تُفسَّر على ظاهرها وتعدّ كاشفة عن الإرادة المشتركة للعاقدين، ولا يُصار إلى تفسيرها خلافاً لظاهرها إلا إذا قام دليل على اتفاقٍ لاحق أو غموضٍ يبرر ذلك.
إذا كانت عبارة العقد واضحة لزم أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الطرفين المشتركة لا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل تبسط محكمة النقض رقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم المناقشة: ومن حيث أنه لتعديل العقد من اتفاق طرفيه، وكان لا يوجد في ظاهر أوراق الدعوى ما يفيد اتفاق طرفي عقد 4/1/1961 على تعديل أحكامه، فلا وجه لانحراف محكمة الموضوع عن عبارة العقد الواضحة «الدين بدون فائدة» ولتماس حقيقة ما أراده العاقدان عن طريق تفسير دليل انفرد أحدهما باصطناعه لنفسه. بحسبان أن محكمة النقض تبسط رقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم. فإذا التزمت محكمة الموضوع المعنى الظاهر للفظ الظاهر لم تكن في حاجة إلى تسبيب حكمها بأكثر من أن تذكر أن هذا هو المعنى الواضح وهو الذي يعبر عن مقصود العاقدين، إذ لا ريب أن إرادة المتعاقدين هي مرجع ما يرتب التعاقد من آثار، فإذا ما كانت عبارة العقد واضحة لزم أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الطرفين المشتركة، ولا يجوز الانحراف عن هذا التعبير لاستقصاء ما أراده العاقدان حقيقة عن طريق التفسير والتأويل. فتلك قاعدة يقتضي استقرار التعامل حرصاً بالقاضي مراعاتها (محكمة النقض في حكمها رقم 1038 لعام 1975 ومجموعة الأعمال التحضيرية فقرة 1).