• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمدين في مواجهة المحال له التمسك بالدفوع التي كانت له قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة، وعلى المدعى عليه في دعوى التعويض إثبات انتفاء الخطأ في جانبه

إذا حوِّل الحق، بقي للمدين أن يتمسك تجاه المحال له بكل دفوعه السابقة على المحيل عند نفاذ الحوالة. وفي دعوى التعويض، يقع على المدعى عليه أن يثبت انتفاء الخطأ من جانبه متى أراد نفي المسؤولية.

نص الاجتهاد

للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه وفي دعوى التعويض عن خطأ يكون للجهة المدعى عليها إثبات انتفاء الخطأ من جانبها وبالتالي رد طلب التعويض عن الخطأ للمحال عليه أن يثبت بمواجهة المحال له انتفاء الخطأ في جهته ليتخلص من الحوالة. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الثابت في أوراق الدعوى، إن ملكية السيارة موضوع الدعوى تعود للسيدين عدنان ونعمان.2 – ثبوت توقف السيارة عن العمل بفعل ارتين والمطعون ضده المصرف، ولحوق الضرر بصاحبي السيارة السيدين عدنان ونعمان اللذين أحالا حقهما بالتعويض عن هذا الضرر إلى الطاعن، وتوافر أركان المسؤولية التقصيرية في الدعوى المتقابلة.3 – إخلال المطعون ضده المصرف بتنفيذ كفالته للسيدين عدنان ونعمان. 4 – خلو دعوى المطعون ضده المصرف من المستند القانوني.5 – خطأ الحكم المطعون فيه، إذ لم يقضي للطاعن بطلب تدخله في الدعوى. فعن أسباب الطعن: من حيث إن دعوى المدعي المصرف – المطعون ضده، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم تسجيل تأمين على صحيفة السيارة موضوع الدعوى، في قيود وزارة المواصلات لمصلحته. لعلة أن المدعى عليهما عدنان ونعمان اللذين التزما بوضع تأمين على صحيفة السيارة، نقلاً ملكيتها إلى المرحوم ارتين في قيود وزارة الموصلات، وقعدا عن تنفيذ التزامهما بوضع التأمين. ومن حيث أن المدعى عليهما عدنان ونعمان أحدثا دعوى متقابلة طلبا فيها الحكم لهما بالتقابل بإلزام المصرف وورثة ارتين بمبلغ 300000 ليرة سورية كتعويض عن الضرر الذي لحق بهما والذي نشأ عن فعلهما الضار بتوقيف السيارة عن العمل، فحرمهما من جني ثمارها. وتدخل الطاعن في الدعوى، طالباً الحكم له بمطالب المدعيين عدنان ونعمان في دعواهما المتقابلة. لعلة أن المدعيين المذكورين احالة له حقهما في تلك الدعوى. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعي المصرف بوضع تأمين على صحيفة السيارة في قيود وزارة المواصلات لمصلحته، وبرد طلب تدخل الطاعن، أقام قضاءه، على ثبوت عائدية السيارة إلى المدعى عليهما والتزامهما بوضع تأمين على صحيفتها في قيود المواصلات لمصلحة المصرف كضمان للكفالة التي أصدرها لمصلحة المدعى عليهما عدنان ونعمان تجاه شركة الزيوت الوطنية للمحروقات، وعدم إثبات الطاعن الخطأ في جانب المصرف والمرحوم ارتين. ومن حيث إن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه، إذ قضى برد طلب التدخل قد شابه قصور في التسبب وخطأ في تطبيق القانون. ومن حيث أن السيارة مسجلة باسم المرحوم ارتين شخصياً وليس بوصفه ممثلاً لبنك اللاذقية الذي أصدر الكفالة لمصلحة المدعى عليهما عدنان ونعمان تجاه شركة الزيوت الوطنية للمحروقات. وكان مما لا جدال فيه أن السيارة بقيت بحيازة المدعى عليهما عدنان ونعمان يجنيان ثمارها إلى أن جرى توقيفها عن العمل. ومن حيث أن وكيل المصرف، دفع الدعوى المتقابلة وطلب تدخل الطاعن في الدعوى بأن المدعيين في الدعوى المتقابلة، أقرا بكتابهما المؤرخ 6/7/1964 الموجه إلى المصرف بأن السيارة توقفت عن العمل لكسر محركها، ويلزم حضور مالكها ارتين لدائرة المواصلات لبعض الإجراءات والتوقيع. وكان وكيل المدعيين المذكورين في الدعوى المتقابلة قال في مذكرة. المؤرخة 30/12/1976 ، إن موكله أرسل إنذار إلى المصرف بتاريخ 6/7/1964 بعد كسر محرك السيارة وتوقفها اضطرارياً عن السير، ثم توقفها فعلياً بناء على طلب مالكها، قيدا، ارتين المقدم إلى المواصلات بتاريخ 21/11/1964، قبل إجراء الفحص الدوري على السيارة تجنباً لدفع الرسوم المالية. وحيث أنه يستفاد مما سلف، إن توقف السيارة عن العمل قد حصل بسبب كسر محركها وهي بحيازة السيدين عدنان ونعمان. وإن طلب المرحوم ارتين إلى وزارة المواصلات وقف السيارة عن السير، ليدرأ عن السيدين المذكورين الرسوم المالية التي يرتبها القانون على وضع السيارة في العمل. الأمر الذي يخلي جانب المصرف والمرحوم ارتين من الخطأ الذي نسبه السيدان عدنان ونعمان إلى المصرف والمرحوم ارتين بوقف السيارة عن العمل. ومن حيث أن للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه (المادة 312 مدني). مما يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من نفي الخطأ عن المصرف والمرحوم ارتين، يتفق وحكم القانون من حيث النتيجة لا من حيث التعليل، مما يقتضي رفض الطعن عملاً بالمادة 257/5 أصول. لذلك حكمت المحكمة: رفض الطعن شكلاً بالنسبة إلى المطعون ضدهم ورثة ارتين. رفض الطعن موضوعاً بالنسبة إلى المطعون ضده المصرف التجاري السوري.