يجوز للمحكمة تعيين حكمين من غير الأهل عند فشل الحكمين من الأقارب وعدم توافر من يصلح من أهل الزوجين، ويكون لتقريرهما حجيةٌ في نطاق ما يدخل في اختصاصهما، ولا سيما تقدير الإساءة وآثارها على المهر.
لما كان الحكمان من الاهل فشلا في مهمتهما ولم تجد المحكمة من الاهل من يصلح للتحكيم بعد ان اعتذر من سماهم وكيل الزوج لذا فإن تعيين الحكمين من الاباعد في محله القانوني وقد تفهم الحكمان أسباب الخلاف وبذلا الجهد للإصلاح وكان تقدير الإساءة من صلاحياتهما لان ينعكس اثره على المهر وهو مما يختص به الحكمان . المناقشة: لما كانت المحكمة قد عينت الحكمين من الأقارب فنمشلا في مهمتهما و قدما تقريرين متضاربين ولا ينسجمان مع الأصول ، ثم اعتذر أولئك الذين سماهم وكيل الزوج الطاعن ليكونوا محكمين عن الزوجة وتبين للمحكمة أن ليس من الأهل من يصلح للتحكيم وأشارت إلى ذلك في ضبط جلسة ۱۹۸۱/۳/۷ وفي ضبط جلسة ١٩٨١/٣/١١ وحيث أن تعيين الحكمين من الأباعد – والحال ماذكر موافق للأصول ، وقد اجتمعا بالطرفين واستنفذا جهدهما لاصلاح ذات البين بعد أن تفهما أسباب الخلاف كما هو واضح من ضبط المجلس العائلي الأول المؤرخ ٣/٢٦/ ۱۹۸۱ وتقريرهما المؤرخ ۱۹۸۱/۵/۱۸ المتلو في جلسة ١٩٨١/٥/٢٠ وحيث جاء تقريرهما مستوفياً شرائطه ولما كان تقدير الإساءة وانعكاس أثرها على المهر مما يختص به الحكمان ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما يتذرع به الطاعن بما فيه الكفاية وجاء مستجمعاً أسبابه ولا ينال منه الطعنفقد تقرر بالاجماع : رفض الطعن