• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في الالتزام غير القابل للانقسام، يتعدد المدينون فيه على نحو يجعل الأداء كاملاً واجباً على كل واحد منهم تجاه الدائن، ولو انتفى التضامن

في الالتزام غير القابل للانقسام، يتعدد المدينون فيه على نحو يجعل الأداء كاملاً واجباً على كل واحد منهم تجاه الدائن، ولو انتفى التضامن، ويظل للمدين الذي وفّى الحق في الرجوع على الباقين بحسب حصصهم.

نص الاجتهاد

إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للإنقسام يكون الالتزام كلا لا يقبل التجزئة ولى كل مدين أداؤه كاملاً للدائن حتى ولو لم يكن هناك تضامن بين المدينين ويبقى لمن يوفي بالدين حق الرجوع على الباقين المناقشة: أسباب الطعن:1ـ الإختصاص بنظر الدعوى. معقود لمحكمة الصلح، بإعتبار أن المنازعة يحكمها نص الفقرة (ب) من المادة 63 أصول.2ـ الطاعن الذي استلم ربطات النقود لفرزها، لم يقم وحده بعملية الفرز بل شاركه فيها المطعون ضدهما، مدحت وعدنان، بتكليف من مدير مصرف سورية المركزي بادلب، لذا تغدو المسؤولية عن فقد المبلغ المدعى به، مسؤولية تضامنية.3ـ الطاعن، لا علاقة له بالمبلغ المفقود، حيث تم تفتيشه ولم يعثر على أي مبلغ، وهو لم يغادر غرفة الفرز والعد. والثابت في ملف الدعوى هو مغادرة المطعون ضده محمد عدنان غرفة الفرز والعد. وواقعة مغادرة محمد عدنان هذه تشكل قرينة قاطعة على أن المبلغ المفقود، كان بحوزته. ولأن الأوراق لنقدية التي سلمها لرجال الأمن. هي ذات الأوراق النقدية المفقودة، ولأنه لا يملك مثل هذا المبلغ، لا هو ولا صهره ولا ابن أخته. وتذرع المذكورين ببيع حصة سيارة لا مؤيد له. واقرار الطاعن المؤرخ 25/11/1972 الذي زعم صدوره عن الطاعن، قد أملي عليه، ولأن الأموال تسلم كل يوم إلى مدير المصرف. فضلاً عن أن هذا الإقرار منصب على واقعة نقض صندوق المطعون ضده محمد عدنان. وعلى الرغم من عدم مسؤولية الطاعن، فقد كان من المتعين إلزام المطعون ضدهما مدحت ومحمد عدنان بالمبلغ المفقود. وفي حال الحكم على الطاعن (وهذا ما لا يقره الطاعن).فإن من المتعين إلزام المطعون ضدهما المذكورين مع الطاعن، وإبقاء كفالة المطعون ضده بدر الدين.4ـ المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، لم تنفذ قراريها الصادرين في 29/3/1977 و 27/4/1977 ولم تبين سبب عدم تنفيذها.في الشكل:من حيث أن المدعى عليه الطاعن. الذي حكم عليه لمصلحة الجهة المدعية المطعون ضدها، لم يوجه طلبات قبل المدعى عليهم المطعون ضدهم، مدحت ومحمد عدنان وبدر الدين أمام محكمة الموضوع، ولم يحكم لهؤلاء قبله بشيء. فيتعين رفض طعن الطاعن قبلهم، شكلاً (قانون المرافعات المدنية والتجارية للأستاذ العشماوي – فقرة 1147، وص 1782 فقرة 1148، والمرافعات المدنية والتجارية للأستاذ أبو الوفا فقرة 578).ومن حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدهما، تقوم على طلب الحكم إلزام المدعى عليه الطاعن والمدعى عليهما المطعون ضدهما، مدحت ومحمد عدنان ، بالتكافل والتضمن، بدفع المبلغ المدعى به، لعلة أنها سلمت ليهم مبلغ 230000 ليرة سورية لفرزه وعده، بوصفهم أمناء صناديق، يعملون لديهما. وأنهم فقدوا مبلغ 10000 ليرة سورية، من المبلغ المذكور، أثناء قيامهم بعملية الفرز والعد، التي أوكلتها إليهم مجتمعين.ومن حيث أن اختصاص محكمة الصلح، الذي نصت عليه الفقرة (ب) من المادة 63 أصول خاص بالمطالبة بأجور الخدم والصناع والعمال ومرتبات المستخدمين وسائر المنازعات التي تنشأ بينهم وبين دوائر الدولة أو المؤسسات العالمة.ومن حيث أن موضوع الدعوى. المحكي عنه، لا يتعلق بمسألة من المسائل التي حددتها الفقرة (ب) من المادة 63 أصول، المومأ إليها، فلا وجه لأعمال أحكام هذه الفقرة، على واقعة الدعوى. فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.ومن حيث أن واقعة الدعوى، تلخص في أن إدارة فرع مصرف سورية المركزي في ادلب، بعد فتح الصناديق الحديدية، أخرج كمية 230000 ليرة سورية، لفرزها وعزل القابل للتداول منها عن غيره من الأموال النقدية التي هي غير قابلة للتداول. وسلمت هذا المبلغ إلى المدعى عليه الطاعن، بوصفه أميناً لأحد الصناديق العائد لها، وكلفته مع المدعى عليهما المطعون ضدهما، مدحت ومحمد عدنان، بوصفهما أميني صندوق، يعملان لديها، مجتمعين، بفرز الأوراق النقدية التي يتألف منها مبلغ الـ 230000 ليرة سورية، في وقت واحد وغرفة معدة لهذا الغرض، بأن يقوم المدعى عليه الطاعن بالفرز والعد الأول، وأن يقوم المدعى عليه المطعون ضده محمد عدنان بالعد الثاني، وأن يقوم المدعى عليه المطعون ضده، مدحت، بالعد الثالث، بحيث لا يتم عملية الفرز والعد هذه إلا باشتراك كل منهم بالفرز والعد (يراجع تقرير المفتش المرفوع إلى رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش برقم 13 ت.خ المؤرخ في 14/12/1972).وإذن، فإن إرادة المصرف انصرفت إلى إلزام المدعى عليهم التعاون في تنفيذ عملية الفرز والعد وأن يكون كل منهم رقيباً على الآخرين. فإذا استقل أحدهم عملية الفرز والعد، فقد أختل ما قصد إليه المصرف، وضاع عليه ما كان يرمي إليه من سلامة النتيجة التي أرادها باشتراك الآخرين في تنفيذ هذه المهمة.ومن حيث أن المادة 16 من نظام الموظفين في مصرف سورية المركزي نصت على ما يلي:(يكون الموظف مسؤولاً تجاه المصرف المركزي – فيما عدا حالات القوة القاهرة عن المبالغ والقيم المسلمة إليه، أو الموجودة في عهدته بأية صفة كانت. كما يكون مسؤولاً عن الأضرار التي تنشأ عن قيامه بواجبه. سواء أكان ذلك عن عمد أو إهمال أو خطأ).ومن حيث أن عملية الفرز والعد التي عهد بها المصرف إلى المدعى عليهم في تنفيذها غير قابلة للإنقسام. وكان إذا تعدد المدين في التزام غير قابل للإنقسام، يكون الالتزام كلا لا يقبل التجزئة. وعلى كل مدين أداءه كاملاً للدائن، حتى ولو لم يكن هناك تضامن بين المدينين (المادة 301 مدني). فيكون كل من المدعى عليهم مسؤولاً. تجاه المصرف في تنفيذ المهمة التي عهد بها إليهم، لا فحسب في تنفيذها بالعناية الواجبة، بل أيضاً في رد ما للمصرف في أيديهم.ومن حيث أن التزام كل من المدعى عليهم في أن يكون رقيباً على الآخرين، يجعل اختلاس أحدهم. في غفلة عن الآخرين. بعضاً من النقود التي سلمها المصرف إليهم لفرزها وعدها على الوجه المبسوط في تقرير المفتش، المومأ إليه، يقيم الخط في جانب كل منهم لتقصيره في بذل العناية الواجبة في تنفيذ التزامه تجاه المصرف.ولا يكفي لإخلاء ذمة الطعن من المسؤولية، أن يثبت براءة ذمته من اختلاس المبلغ المدعى به، حتى يتخلص من المسؤولية، بل يجب أن يثبت فوق ذلك أن السرقة ترجع إلى قوة قاهرة عملاً بالمادة 16 من نظام الموظفين في مصرف سورية المركزي. ويبقى للطاعن، متى وفى بالدين، حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته (المادة 301/2 مدني) فيتعين رفض سببي الطعن 2 و3 .ومن حيث أن الثابت في محضر جلسة 27/4/1977 ، أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قررت ما يلي:1ـ جلب الإضبارة الجنائية للإطلاع عليها.2ـ بعد جلب الإضبارة المذكورة والإطلاع عليها. يصار إلى النظر في أمر استجواب الطرفين.ومن حيث أن المحكمة المذكورة، بعد أن جلبت الإضبارة الجنائية وضمنتها إلى الدعوى. أصدرت حكمها المطعون فيه، دون أن تقرر استجواب الطرفين. ففصلها في الدعوى يفيد ضمناً عدم حاجتها للاستجواب.ومن حيث أن من المقرر أنه لا جناح على محكمة الموضوع، أن هي رفضت طلب الاستجواب ما دام أن تحديد مدى لزوم الاستجواب في ضوء وقائع الدعوى وأدلتها. إنما يتصل بالواقع الذي تستقل به المحكمة المذكورة في تقديره عملاً بالمادة 105 بينات (محكمة النقض في حكميها رقم 1059 ورقم 72 لعام 1973). فيتعين رفض السبب الرابع من أسباب الطعن.ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف. يغدو الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة لا تنال منه أسباب الطعن.لذلك. حكمت المحكمة:1ـ رفض الطعن شكلاً بالنسبة إلى المطعون ضدهم مدحت ومحمد عدنان وبدر الدين.2ـ رفض الطعن موضوعاً بالنسبة إلى الجهة المطعون ضدها المدير العام لمصرف سورية المركزي والمدير العام لمكتب القطع ووزير المالية إضافة لوظيفتهم. السادة: محمد منير برمدا رئيساً وتيسير القطب ومحمود الوكاع مستشارين