• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير مساواة التخصيص المقرر لبعض الورثة لحصصهم الإرثية يكون بتاريخ وفاة المورث لا بتاريخ تحرير السند

العبرة في تقدير مساواة التخصيص المقرر لبعض الورثة لحصصهم الإرثية هي بتاريخ وفاة المورث، لأن الحق الإرثي لا يثبت ولا تُعرف حصته إلا في هذا التاريخ؛ فإن زادت قيمة المخصص على الحصة وقت الوفاة انصرف حكم الزيادة إلى الوصية لوارث.

نص الاجتهاد

إن تخصيص الشخص في حياته كلاً من ورثته أو بعضهم بأعيان من ماله جائز ويكون لازماً بوفاته شريطة أن يكون ما خصص به الوريث مساوياً لحصته الارثية من التركة في تاريخ وفاة المورث لا في تاريخ تحرير السند المناقشة: لما كانت المادة 219 من قانون الأحوال الشخصية قد نصت في فقرتها الأولى على أنه إذا خصص الشخص في حياته كلاً من ورثته أو بعضهم بأعيان من ماله تعادل الحصة الارثية، وأوصى بتنفيذ هذا التخصيص بعد وفاته، جاز ذلك وكان لازماً بوفاته، فإنه لابد من توفر شرط أساسي لصحة التخصيص المشار إليه وهو أن يكون معادلاً حصته الارثيةوحيث أن الإرث إنما يستحق ويتحقق بتاريخ الوفاة والحصة الارثية إنما تعرف بتاريخ الوفاة لا قبلها، والمادة 260 من القانون المذكور صريحة في أن الإرث إنما يستحق بتحقق موت المورث أو باعتباره ميتاً بحكم القاضي وبتحقق حياة الوارث حين موت المورث. وقبل تحقق موت المورث لا يكون ميراث ولا حصة ارثية، والله سبحانه يقول «وما تدري نفس ماذا تكسب غداً». وقد توافي المنية الصغير قبل الكبير. الأمر الذي يوجب أن يكون ما خصص به المدعي الطاعن مساوياً لحصته الارثية من التركة في تاريخ وفاة أبيه لا في تاريخ تحرير المستند الذي يتمسك به. وحيث أن المستفاد من أقواله في استدعاء الدعوى وأثناء المحاكمة وفي لائحة الطعن أن قيمة ما خصص له بتاريخ وفاة أبيه تزيد عن حصته الارثية نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل متباين، فإن الزيادة يسري عليها حكم الفقرة الثانية من المادة 219 نفسها من قانون الأحوال الشخصية التي تنص، على أن الزيادة يسري عليها حكم الوصية لوارث وحيث أن لا وصية لوارث والفقرة الثانية من المادة 238 من القانون المشار إليه تنص على أن الوصية لوارث لا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكان المجيز كامل الأهلية.