• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مجرد المعاشرة أو التقرب لا يعد صلحاً ولا تنازلاً ضمنياً عن الشكوى ما لم يثبت صفح واضح من المشتكي

قيام المعاشرة الزوجية بعد الشكوى لا يُعدّ بذاته تنازلاً ضمنياً عنها، ما لم يثبت أنه كان ثمرة صفحٍ فعليٍّ عن الواقعة وانقضاءٍ للخصومة، وإلا عُدّ مجرد شروع في صلح لم يتحقق.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ – مشروع في صلح لم يتحقق. – تنازل عن الشكوى (رضاء ضمني). حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أحاطت بواقعة الدعوى وسردت الأدلة وناقشتها نقاشاً قانونياً صحيحاً وانتهت بما استمدته منها الى مشاركة محكمة أول درجة قناعتها الى اقامة قضائها بتصديق الحكم المستأنف الذي دان الطاعنين وأوقع عليهما العقوبة وألزمهما بالتعويض للمطعون ضده. وحيث أنه ولئن كان رضاء الزوج معاشرة زوجته وقبوله عودتها الى منزله، وتبوئها المركز الذي كانت تشغله فيه هما من الأدلة الناصعة على حصول الصلح، ولكن حتى في هذه الحالة، يجب على القاضي أن يقدر ما إذا كانت هذه المعاشرة هي نتيجة صفح الزوج واسداله الستار على الماضي أم لا، فإذا لم يكن هناك سوى تقرب لم يثبت أن انقطع أو عود الى الحياة الزوجية معلق على شرط، فإن هذا لا يمكن اعتباره من وجهة المحاكمة الجنائية إلا شروعاً في صلح لم يتحقق (ال الجنائية جندي عبد الملك – ـ فقرة 57). وحيث أن المحكمة المطروح أمامها الدعوى هي التي لها أن تقرر ما إذا كان ثمة صلح بين الزوجين يفيد التنازل الضمني عن الشكوى. وتقدير ذلك يتوقف على الظروف والملابسات التي تختلف في كل مسألة (جارسون ف 87). وحيث أنه يتبين من الاوراق أن المطعون ضده استعمل حقه بالشكوى خلال مدة ثلاثة أشهر ولم يصدر عنه أي صفح أو تنازل قبل الادعاء، ومعاشرة المطعون ضده لزوجته لمدة عشرين يوماً لم تكن بسبب أو بنتيجة الصفح وانما كانت للتحقق من صحة الفعل من جهة ولاسترداد أمواله من جهة أخرى. وحيث أن أسباب الطعنين لا تعدو مجادلة المحكمة في تقدير الواقع وتقييم الأدلة التي اعتمدتها والتشكيك بها. وحيث أن تقدير الوقائع والأدلة واستخلاص القناعة من اطلاقات محكمة الموضوع ما دام تقديرها كان سائغاً وغير مشوب بفساد الاستدلال وله أصل ثابت في الاوراق مما يجعل أسباب الطعنين جديرة بالرد.