في بيع المركبة المسجّلة، متى تعيّنت المركبة في العقد وذُكرت الإشارة المقصودة، فإن العلنية الواردة في الصحيفة الرسمية تكون لمصلحة من يكتسب حقاً بالاستناد إلى القيود لا لمصلحة البائع للاحتجاج بها خلافاً للعقد؛ والبائع يلتزم باتخاذ ما يلزم لنقل الملكية ورفع القيود غير المتفق عليها، وإلا جاز الفسخ.
في عقد بيع المركبات الخاضعة للتسجيل اذا عين العقد المركبة واشارة الحجر فإن المشتري غير ملزم بالرجوع الى الصحيفة الرسمية والالتزام بما جاء فيها خلافا للعقد لأن علنية القيود في لصالح من يكتسب حقا على المركبة بالاستناد إلى القيود المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المطعون ضده الذي اشترى السيارة واستلمها يعلم إنها غير مسجلة باسم الطاعن وإن صحيفتها مشغولة بإشارة حجز والعقد تضمن ذلك أما إشارات الحجوز والدعاوى الأخرى فهي متفرعة عن إشارة الحجز التي قبل المطعون ضده شراء السيارة وإشارة هذا الحجز مسجلة على صحيفتها. 2 – قيود السيارات هي قيود عامة وعلنية ولا يمكن الادعاء بالجهالة أو الادعاء بأن المشتري لا يعلم أن الطاعن غير مالك للسيارة قيداً فضلاً عن أن العقد تضمن ذلك. 3 – العقد صريح بأن الطاعن غير مالك للسيارة قيداً وإنها مشتراة من البائعين سهيل. وعلي. 4 – تدني قيمة السيارة باستعمالها من قبل المطعون ضده. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى المطالبة بفسخ عقد البيع وإعادة ما دفعته إلى المدعى عليه الطاعن من اصل ثمن المبيع لعلة أن المدعى عليه الذي باع إليه السيارة موضوع عقد البيع لا يملك هذه السيارة وهي مثقلة بحجوز عديدة غير إشارة حجز إدارة حصر التبغ التي نص عليها العقد البيع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعي بدعوا أقام قضاءه على أن تسجيل السيارة باسم الغير ووجود إشارات حجوز على صحيفتها عدا إشارة حجز إدارة الحصر التي نص العقد عليها وعدم تخويل المدعى عليه التصرف بالسيارة بجعل للمدعي الحق في طلب فسخ عقد البيع. ومن حيث أن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمدعي بدعواه قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون. ومن حيث أن عقد البيع تضمن وجود إشارة حجز لمصلحة إدارة التبغ قبل المدعي شراء السيارة وهي مثقلة بهذه الإشارة، والتزم المدعى عليه نقل ملكية هذه السيارة باسم المدعي في سجلات وزارة المواصلات. ومن أن الثابت في قيد السيارة أنها بملكية السيد. وأنها مثقلة بإشارات حجوز فضلاً عن إشارة الحجز التي نص عليها عقد الطرفين وكان مما لا جدال فيه بين طرفي الدعوى أن الطاعن اشترى هذه السيارة من سهل. وعلي. وأنه بدوره باعها إلى المدعي المطعون ضده. ومن حيث أن البيع ينشئ التزاماً في جانب البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري. فإذا ما كان المبيع سيارة، فإن الملكية لا تنتقل في حق الغير أو فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل في السجل الخاص المعد لذلك لدى دوائر المواصلات. ومن حيث أن البائع يلتزم بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وإن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل المبيع مستحيلاً أو عسيراً عملاً بالمادة 396 من القانون المدني. ومن حيث أنه يترتب على انتقال الملكية فعلاً للمشتري أن يكون للمشتري حق التصرف في المبيع باعتباره مالكاً وإذن فإن عدوة المدعي المشتري للمدعى عليه البائع إلى رفع إشارات الحجوز التي لم ينص عليها العقد عن صحيفة السيارة وقعود المدعى عليه عن ذلك يجيز للمشتري المطالبة بفسخ عقد البيع تأسيساً على أن الملكية التي تعهد البائع بنقلها لم تخلص للمشتري كاملة باعتبار أن قصور المدعى عليه عن المبادرة إلى رفع إشارات الحجوز عن صحيفة السيارة يحد من حرية المدعي بالتصرف بها (محكمة النقض في حكمها رقم 708 لعام 1976). هذا فضلاً عن أن البيع الواقع من المدعى عليه على السيارة المقيدة باسم الغير في قيود دوائر المواصلات يخول المدعي المطالبة بإبطال المبيع مادام أن الثابت في ورقة الإنذار الموجه من صاحبي قيد السيارة إلى المدعى عليه المصدق من الكاتب بالعدل برقم 616 عام/3380 خاص عدم استجابتها إلى طب المدعى عليه نقل ملكية السيارة باسمه أو باسم المدعي (محكمة النقض في حكمها رقم 845 لعام 1964) ومن حيث أنه إذا عين عقد بيع المركبات الآلية الخاضعة للتسجيل المبيع السيارة وإشارة الحجز المثقلة به فإن المشتري غير ملزم بالرجوع إلى صحيفة السيارة لمعرفة فيما إذا كان البائع يملك المبيع وفيما إذا كانت صحيفته مثقلة بإشارات حجوز أخرى إذ يبقى البائع ملتزماً بتنفيذ العقد إذا كان ممكناً وليس للبائع أن يلزم المشتري وفق ما هو مسجل في قيود الدوائر الرسمية خلافاً للعقد ذلك أن مبدأ علنية قيود المركبات الآلية قد تقرر في صالح من يكتسب حقاً على مركبة آلية بالاستناد إلى قيود الدوائر الرسمية كي لا يفاجأ بوجود حق سابق يتعارض مع حقه لم يطلع عليه ولم يجر شهره وتسجيله على ما هو مستفاد من قضاء محكمة النقض (محكمة النقض في حكميها رقم 908 لعام 1975 ورقم 1701 لعام 1980). ومن حيث أن الطاعن الذي استأنف حكم محكمة أول درجة لم يثر السبب الرابع من أسباب طعنه أمام محكمة الدرجة الثانية فإثارته هذا السبب ابتداء أمام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنه. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يتعين رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض. لذلك، حكمت المحكمة برفض الطعن.