• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعدّ المكان مبنياً متى كان معداً للسكن أو لغيره وفق المخطط التنظيمي وما يحدده من مرافق وأماكن استيطان عامة

العبرة في اعتبار المكان مبنياً بكونه واقعاً ضمن الأماكن المعدة للسكن أو لغيره وفق المخطط التنظيمي المحدد إدارياً للمرافق العامة وأماكن السكن والمؤسسات العامة ونحوها، لا بمجرد وجود أبنية متفرقة في جواره أو ضمن حدوده الإدارية.

نص الاجتهاد

إن المقصود بالأماكن المبنية هي الأماكن المعدة للسكن ولغير ذلك وفق المخطط التنظيمي الذي يحدد المرافق العامة وأماكن السكن والمؤسسات العامة والحدائق والمدارس. الخ. المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بتغيير النوع الشرعي للعقار موضوع الدعوى من أميري إلى ملك. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى بداعي أن مشروحات البلدية المدونة في ذيل الاستدعاء المقدم من المدعي سعد الدين المؤرخة 30/4/1979 أن العقار يقع ضمن الحدود الإدارية منذ 29/7/1968 وضمن منطقة الحماية للمخطط التنظيمي لمدينة طرطوس منذ عام 1978. كما أنه تبين من مشروحات البلدية المدونة في ذيل استدعاء المدعى عليها فاطمة المؤرخة 6/6/1979 أن العقار يقع خارج المخطط التنظيمي وخارج نطاق الأماكن المسموح بالبناء فيها ويسمح بالإفراز الزراعي فقط والبناء وفق النظام للمناطق الزراعية. وأنه يتبين من مشروحات البلدية كذلك المدونة في ذيل استدعاء المدعى عليها فاطمة المؤرخة 16/2/1980 أن العقار يقع خارج التنظيم لمدينة طرطوس وضمن الحدود الإدارية ولا يسمح بالبناء عليه إلا للأغراض الزراعية. وأنه يتبين من كتاب رئيس البلدية الموجه إلى المحكمة بتاريخ 3/2/1981 أن العقار يقع ضمن الحدود الإدارية لمدينة طرطوس وخارج المخطط التنظيمي ويسمح بالبناء عليه للأغراض الزراعية فقط بمساحة حدها الأقصى 120 متر مربع على طابق واحد مهما كانت مساحة العقار وكذلك العقارات المجاورة تخضع لنفس النظام، ولم يسبق للبلدية أن منحت أي ترخيص بناء على العقار المذكور وفيما يتعلق بالفيلا العائدة للسعودي فإن البناء غير مرخص، مع التنويه بأن العقار والعقارات المجاورة لا توجد فيها شوارع ولا مرافق عامة. وأنه يتبين من الكشف الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى أن العقار مشجر بكامله وأنه يقابل مؤسسة افتدميتال وانترميتال من جهة الشرق وإلى الجهة الشمالية الغربية منه يقع مشغل حسن وإلى الجهة الشمالية من هذا المشغل توجد فيلا لأحد السعوديين هي الفيلا التي نوه عنها كتاب رئيس البلدية بأنها بنيت بدون ترخيص. وأنه تبين للمحكمة من كل ذلك أن العقار يقع خارج المخطط التنظيمي لبلدية طرطوس ولا يسمح بالبناء عليه ولا على العقارات المجاورة له الواقعة خارج المخطط التنظيمي إلا للأغراض الزراعية وبحدود مساحة قدرها 120 متر مربع كحد أقصى وعلى طابق واحد. وأن العقار، والحال ما ذكر، يقع خارج الأماكن المبينة. ولا يغير من هذا الاعتبار كون المنشآت والفيلا التي ورد ذكرها مبنية في المنطقة التي يقع فيها العقار، طالما أن تلك المنشآت عائدة للقطاع العام أو الخاص ويجب أن تكون خارج المناطق السكنية، وطالما أن المقصود بالأماكن المبنية هي الأماكن المعدة للسكن ولغير ذلك وفق المخطط التنظيمي الذي يحدد المرافق العامة وأماكن السكن والمؤسسات العامة والحدائق والمدارس. وحيث أن كل ما أبرزه الطاعن من وثائق خلاف الوثائق المشار إليها في الحكم هو بيان صادر عن مؤسسة الكهرباء يفيد أن الأماكن التي استهدفها البيان وهي افتوميتال – الإسكان العسكري – السعودي – حسن مجدلاني – معمل العرجوم – الفول السوداني – ومحطة التن مشتركة لدى المؤسسة وبيان صادر عن بلدية طرطوس يفيد أن العقارات واقعة ضمن الحدود الإدارية لمدينة طرطوس ومخطط بالعقارات السالفة الذكر المجاورة للعقار موضوع الدعوى وهي وثائق لا تنال من الحكم وهي لا تفيد أن العقار واضع ضمن المناطق المبنية كما هي محددة إدارياً وفق المخطط التنظيمي. وأن وجود عدد من المنشآت التي أشار إليها الحكم لا يغير من هذا الوضع. وحيث أن كل ما يتمسك به الطاعن في الأدلة التي ساقها هي تلك المنشآت التي ناقش أمرها الحكم. وحيث أنه ليس على المحكمة أن تتعقب أقوال الخصوم بتفرعاتها، ويكفي أن يقام على أسباب سائغة تكفي لحمله وإسقاط الحجج المثارة، ولو بصورة ضمنية. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى سبق أن أجرت كشفاً، ومحكمة الدرجة الثانية ليست ملزمة بإجراء كشف جديد، لا سيما وأن الوثائق والوقائع أضحت واضحة وأن مناقشتها تفيد الرفض الضمني لطلب إجراء الكشف. وحيث أن المادة 86 من القانون المدني عرفت العقارات الملك بأنها العقارات القابلة للملكية المطلقة والكائنة داخل الأماكن المبنية المحددة إدارياً. وحيث أن ما انتهت إليه محكمة الموضوع في تفهمها لواقع العقار والعقارات المجاورة لم تخالف حكم هذه المادة. مما يجعل أسباب الطعن غير نائلة من الحكم من حيث النتيجة.