الدفع بالتقادم من الدفوع التي يجوز إبداؤها في أي حالة كانت عليها الدعوى، ولا يسقط الحق في التمسك به لمجرد عدم إثارته سابقاً إلا إذا قام تنازل واضح عنه. وانقطاع التقادم لا يكون إلا بطلب أو مطالبة قضائية جدية تتجه مباشرة إلى الحق نفسه المراد حمايته.
يجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف وسكوت الخصم عن التمسك بالتقادم في مرحلة تقاضي لا يعد تنازلاً عنه إلا إذا كان التنازل صراحة أو ضمناً من المتفق عليه فقهاً وقضاء أنه يجب التوسع في معنى المطالبة القضائية التي يترتب عليها انقطاع التقادم إلا أنه يجب أن يكون الطلب منصباً على ذات الحق المهدد بالسقوط. المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تتخلص بما يلي:1 – إن المطعون ضده لم يدفع بالتقادم أمام محكمة البداية وإنما طلب إجراء خبرة جديدة بعد الخبرة التي جرت أمام المحكمة البدائية.2 – إن المطعون ضد تمثل في الدعوى البدائية الاستئنافية وطعن بالقرار الاستئنافي ضد الطاعن وإن ذلك يقطع التقادم.3 – إن المحكمة أغفلت أن المطعون ضده خاصم الطاعن في القرارين البدائي والاستئنافي المصدق تمييزاً وطلب أمام محكمة البداية إجراء خبرة جديدة سيما وإن المحاكمة استمرت عدة سنوات والمطعون ضده يخاصم بداية واستئنافاً وتمييزاً.في مناقشة أسباب الطعن: حيث أنه يجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها ولو أمام المحكمة الاستئنافية في 2 من المادة 384 مدني وسكوت الخصم عن التمسك بالتقادم في مرحلة من مراحل المحاكمة أمام درجتي التقاضي لا يعد تنازلاً إلا إذا كان المطعون ضده قد تنازل صراحة أو ضمناً وهذا ما لم يتوفر في القضية الماثلة مما يتعين معه رفض السبب الأول من الطعن. ومن حيث أنه من الرجوع إلى وقائع الدعويين البدائية والاستئنافية المدونة في صورة قرار محكمة الاستئناف رقم 483/68 تاريخ 31/3/1977 المبرزة في الأوراق يتضح أن الطاعن خاصم المدعو عودة. وإن الأخير خاصم الطاعن محمود. والمدعى عليه محمد عبدو. بأضرار سيارته وحكم لعودة. على المدعي في هذه القضية وعلى المدعى عليه علوش. وصدق القرار استئنافاً ولا يوجد في الأوراق ما يشير إلى أن المدعي الطاعن خاصم المطعون ضده بالنسبة لأضرار سيارته بدليل أن القرارين البدائي والاستئنافي لم يتضمنا أي إشارة إلى قبول أو رد دعوى أو طلب للطاعن على المدعى عليه علوش، كما أن دفوع الأخير انحصرت بطلب إخراجه من الدعوى واعتباره غير مسؤول عن الحادث وحفظ حقه بملاحقة الخصوم بالتعويض العادل. ومن حيث أنه إذا كان من المتفق عليه فقهاً وقضاء أنه يجب التوسع في معنى المطالبة القضائية التي يترتب عليها انقطاع التقادم إلا أنه يجب أن يكون الطلب منصباً على ذات الحق المهدد بالسقوط بمعنى أنه يشترط أن تتوفر في الورقة أو الدفع الذي يقطع التقادم معنى الطلب الواقع فعلاً الجازم بالحق الذي يراد استرداده في التقادم. «يراجع كتاب التقادم المكسب والمسقط للأستاذ محمد عبد اللطيف – الطبعة الأولى». وحيث أن مجرد تمثل المدعى عليه علوش في الدعويين البدائية والاستئنافية والتمييزية وإبداءه دفوع تجاه الطاعن والمدعى عليه الآخر عبدو. لا يعتبر مطالبة قضائية تقطع التقادم كما هو مستفاد من أحكام المادة 380 من القانون المدني.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أحسن تطبيق القانون ولا ترد عليه أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً