العبرة في العلاقة بين المتعاقدين بالعقد الحقيقي المستتر إذا ثبت أنه هو الذي قصده الطرفان، ويجب ترتيب جميع آثاره القانونية عليه كاملة، بما في ذلك ما يتصل بتسجيله أو بدين التأمين، ولا يقتصر الأثر على إلغاء الشكل الظاهر للعقد.
يحق للمدعى عليه بعد ثبوت توقيعه على العقد أن يتمسك بأن العقد في حقيقته هو عقد تأمين من مقتضى الأخذ بالعقد الحقيقي بين المتعاقدين الأخذ بكامل العقد وليس الاكتفاء بإلغاء العقد الظاهر إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى كافة الأوراق. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ بعد ثبوت التوقيع على العقد لا يجوز للمطعون ضده إثبات الصورية.2ـ حكمت المحكمة ببطلان العقد لأنه صوري ولم تعد الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. عن السبب الأول: حيث أن محكمة الموضوع ردت على السبب الأول رداً سليماً وأوضحت أن التناقض في الدفوع لا يكفي وحده لرد هذه الدفوع وأنه على هذا الأساس فإنه يحق للمدعى عليه بعد ثبوت توقيعه أن يتمسك بالدفع القائل بأن هذا العقد في حقيقته هو عقد تأمين ويحتوي على فائدة فاحشة فما يثار تحت هذا السبب حري بالرفض. عن السبب الثاني: وحيث أنه يبدو من حيثيات الحكم المطعون فيه أن الصورية ليست مطلقة وأن العقد يخفي عقد تأمين لوفاء دين. وحيث أنه إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين بموجب المادة 246 مدني هو العقد الحقيقي ومقتضى ذلك هو الأخذ بهذا العقد بكامل أجزائه لا الاكتفاء بإلغاء العقد الظاهر. وحيث أن الأخذ بالعقد الحقيقي لا يعتبر طلباً جديداً وإنما هو من آثار الطلب الأصلي. وحيث أن الحكم المطعون فيه اكتفى بإلغاء التسجيل دون أن يحكم بتسجيل التأمين ومقدار الدين ودون أن يحسم النزاع بين الطرفين فيتعين نقضه. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.