في المخالفات الجمركية لا يُشترط الاشتراك المباشر أو المرافقة الفعلية لقيام المسؤولية، بل يكفي ثبوت الصلة أو المصلحة بعملية التهريب، ويقع على من يدعي انقطاع الصلة بسبب السرقة عبء إقامة الدليل المقبول قانوناً على تلك السرقة.
ان مجرد ابلاغ الشرطة عن سرقة السيارة التي تم نقل المهربات فيها وقبل ساعتين من ضبطها لا يقطع الصلة بالعملية لان المخالفة الجمركية لا تتطلب الاشتراك المباشر بالفعل بل لابد من إقامة الدليل على سرقة السيارة . المناقشة: حيث أن الطعن مرفوع للمرة الثانية فيتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوي. وكان المطعون ضده لم يقدم أي دليل مقبول قانونا يثبت مدعاه القائل بسرقة السيارة من أمام منزله في اللاذقية وكانت مشاركته في عملية التهريب بما يحقق مسؤوليته لا يفترض بالضرورة أن يكون مرافقا لها وأن يقوم بحركة مباشرة فيها وانما تصح بالصور المختلفة التي تتحقق بقيام صلة أو مصلحة له في عملية التهريب على النحو المقرر في المواد ۳۳۷ و ۳۳۹ و ۳۵۳ جمارك.كما أن مجرد القول بوجوده في اللاذقية وابلاغه الشرطة في اللاذقية عن سرقتها قبل ساعتين من ضبطها وهي تنقل المهربات لا يعني قطع صلته بالعملية لأنه وكما سبق بيانه ان المسؤولية في المخالفة الجمركية لا تتطلب هذا النوع من الاشتراك المباشر في الفعل. وما دام المطعون ضده لم يقم الدليل على سرقة السيارة فمسؤوليته عن المخالفة تعتبر قائمة الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف الذي لم يأخذ بوجهة النظر هذه في معالجته للقضية في غير محله ويرد عليه ما جاء في الاستئناف مما يوجب فسخه وبالتالي رد الاعتراض وتصديق قرار اللجنة الجمركية الذي يتبين أنه في محله القانوني.