يشترط لصحة التبليغ بواسطة المختار أن يبيّن المحضر سبب هذا الإجراء وأن يثبت الإلصاق والإشعار وفق الأصول؛ ويترتب بطلان التبليغ إذا خلا من هذه البيانات الجوهرية. كما أن المذكرة الأولى تنقضي حجيتها بالتبليغ الواقع عليها، فلا يصح استعمالها مجدداً لإجراء دعوة الإخطار بل يجب إصدار دعوة جديدة.
لا يكفي أن يذكر في التبليغ أنه جرى بواسطة المختار بل يجب أن يشير المبلغ إلى سبب حصوله بواسطته وأن يلصق بياناً على باب المطلوب تبليغه يذكر فيه أن صورة الاخطار سلمت إلى المختار إن الدعوة الأولى ينتهي مفعولها بالتبليغ الجاري عليها فلا يجوز إجراء دعوة الاخطار على مذكرة الدعوة الأولى بل يجب تسطير دعوة جديدة به المناقشة: في الموضوع: لما كان يتبين من الشرح المظهر على ورقة اخطار المدعى عليه عبد الرحمن بأنه بلغ بواسطة المختار وكان على المبلغ في هذه الحالة أن يشير إلى سبب تبلغها بواسطة المختار كما عليه أن يلصق بياناً على باب المخاطب في المذكرة يذكر فيه بأن صورة الاخطار سلمت إلى المختار فلم يفعل. وكذلك لما كان يتبين من ورقتي تبليغ المدعى عليهما بأن التبليغ الثاني جرى على النسخة الثانية من الدعوة الأولى. وكانت الدعوة الأولى انتهى مفعولها بالتبليغ الجاري عليها. وكان من المتوجب على القاضي أن يسطر دعوة جديدة بالاخطار الموجه إلى المدعى عليهما حفظاً لحق الخزينة ولسلامة التبليغ، فلم يفعل أيضاً. كان وقوع التبليغ الثاني على الشكل المنوه بك يشكل خللاً في أحكام التبليغ الأصولية يجعل التبليغ المذكور باطلاً والحكم المبني عليه مختلاً ومستحق النقض. لذلك تقرر بالاجماع: نقض الحكم المميز.