وجوب شفع الاعتراض على الحكم الجمركي المتعلق بمواد ممنوعة بتأمين عند تقديمه تحت طائلة عدم القبول، وعدم جواز الاستعاضة عنه بكفالة ما لم ينص القانون على ذلك، مع جواز تدخل الغير في الدعوى الجمركية وفق القواعد العامة متى كان له مصلحة في إثبات عدم صلته بواقعة التهريب.
المعترض على حكم جمركي بشأن مواد ممنوعة في ظل قانون الجمارك القديم لابد من ان يشفع اعتراضه بتأمين ولو لم تكلفه المكمة ولايغني عنه الكفالة يجوز التدخل في الدعوى الجمركية وفاقا للقواعد العامة اعتراضا واستئنافا . المناقشة: من حيث أن المخالفة هي استيراد دخان أجنبي وأسلحة حربية مع ذخيرتها تهريبا وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تصديق الحكم المستأنف لجهة سعد الله. وبشير محمود. لعلة أنه لم يقم الدليل على اشتراكهما في عملية التهريب وفسخه لجهة الطاعن عرابي. ورد طلب تدخله لعلة أنه لم يكن ممثلا في الدعوى الجمركية وأنه لا يجوز في القضاء الجمركي الطعن بالقرارات الصادرة عن اللجان الجمركية الا بطريق الاعتراض. وحيث أن ادارة الجمارك والطاعن عرابي يعيبان على الحكم المطعون فيه انتهاءه الى هذه النتيجة لأسباب بينها كل منهما في لائحة طعنه وحيث أنه بالنسبة للمدعو بشير يبدو أن ادارة الجمارك لم تطعن ضده لذلك يكون بحث ما جاء في طعنها لجهته بغير مبرر ومما ينبني معه رفض ما جاء في السببين الثاني والثالث من طعنها وحيث أنه بالنسبة للمطعون ضده سعد الله يبدو أنه لم يدفع التأمين حين تقديمه اعتراضه رغم أن قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه يتعلق بمواد ممنوعة منعا باتا ورغم أن المادة ٣٢٧ قانون الجمارك من القديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ أحكامه توجب في مثل هذه الحالة تأدية التأمين حين تقديم الاعتراض تحت طائلة عدم قبول المحكمة له. وكان قبول المحكمة البدائية الكفالة بدلا من التأمين من المعترض الآخر بشير لا له تأدية هذا التأمين ولو لم تكلفه المحكمة بتأديته لتعلق الكفالة بغيره ولعدم وجود نص يجيز قبول الكفالة بدلا من التأمين وتأسيسا على عدم جواز الاعتداد بالجهل بالقوانين مما يجعل الحكم المطعون فيه الذي لم يعمد لأعمال ذلك في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في السبب الرابع من طعن الجمارك مما تقضه، ونقضه لما ذكر يغني عن بحث السبب الخامس من طعن الجمارك ويتيح اثارة ما جاء في السبب الأول منه ان كان لذلك من مقتضى وحيث أنه بالنسبة للطاعن عرابي فانه وان لم ينص قانون الجمارك على جواز التدخل في الدعوى الجمركية لمن لم يكن ممثلا فيها فذلك أنه ليس له حق التدخل فيها بل أنه بمقتضى القواعد العامة له يعني حق التدخل فيها عند وجودها قائمة أمام اللجنة الجمركية أو المحاكم عند الاعتراض أو الاستئناف لإثبات ما يدعيه من فقدان سيارته وعدم علاقته بواقعة التهريب والمادة ١٦٠ أصول محاكمات صريحة في هذا المعنى مما كان يجدر بالمحكمة مصدرة الحكم اذا كان الطلب مستوفيا للشروط أن تقبله وتبت فيه وليتسنى لهذه المحكمة مراقبة مدى انطباق الحكم على الواقعات وصحة تطبيق أحكام القانون، الأمر الذي يجعل حكمها بعدم مراعاتها ذلك قد جاء قبل أوانه ومشوبا بالخطأ في التطبيق ويرد عليه ما جاء في طعن عرابي مما يوجب نقضه.