الاعتراف المنتزع تحت الإكراه البدني أو الشدة لا تكون له حجية في الإثبات، وإذا أنكره صاحبه ولم تؤيده أدلة مستقلة كافية، امتنع الاعتماد عليه في الإدانة.
الاعتراف الذي انتزع نتيجة الضرب والشدة لا يصلح دليلا المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى تجريم الطاعن بجناية نقل الأسلحة المهربة مع العلم بأمرها عملاً بأحكام الفقرة /هـ/ من المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 بعد أن اعتمد اعترافه الفوري في ضبط الأمن المؤرخ في 4/7/1979 ومصادرة السلاح من مخابئ في السيارة التي كان يقودها هذا الاعتراف الذي رجع عنه أمام قاضي التحقيق وفي كافة مراحل المحاكمة مدعيا أن هذا الاعتراف إنما انتزع منه نتيجة استعمال العنف والشدة معه وقد تأيد ذلك بالتقرير الطبي الذي استحصل عليه بتاريخ 24/2/980 بعد ستة أشهر وعشرين يوما من توقيفه وحيث انه ثبت أن الاعتراف الأولي الذي اعتمدته المحكمة كانت نتيجة للضرب والشدة والتعذيب أضحى معيبا ولا يصلح أن يكون دليلا سيما وان الطاعن قد أنكره عند قاضي التحقيق وفي كافة مراحل الدعوى وان هذا الاعتراف لم يتأيد بدليل آخر سوى مصادرة السلاح من أماكن لا يمكن أن تلفت النظر لأنها كانت مخبأة ضمن مخابئ سرية غير ظاهرة للعيان قد ثبت أن الطاعن كان على علم بهذه المخابئ هذا فضلا عن أن أركان جريمة حيازة المواد المهربة غير متوفرة في هذه القضية ولاسيما عنصر العلم بان الطاعن كان على معرفة تامة بان السيارة كانت محملة بأسلحة وان هذه الأسلحة مهربة ولم يقم في التحقيقات الجارية ما يؤيد قيام الطاعن بالتهرب عن أن المحكمة لم تبحث في ركن المصلحة المباشرة وغير المباشرة المطاعن من وراء قيامه بالتهريب . وحيث أن القرار المطعون فيه قد أضحى مشوبا بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه أسباب الطعن المثارة ويتعين نقضه وبالتالي إلى تقرير عدم مسؤولية الطاعن من جرم حيازة أموال مهربة . وحيث أن هذه الدعوى ترى للمرة الثانية أمام محكمة النقض ويتعين الفصل فيها من قبلها . لهذا تقرر بالاتفاق خلافاً للمطالبة بتاريخي 7 ربيع الأخر 1401 و11 شباط 1981 : 1 – قبول الطعن شكلاً . 2 – قبوله موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وتقرير عدم مسؤولية الطاعن من جرم حيازة أسلحة مهربة ونقلها لعدم توفر أركان هذه الجريمة بحقه .