إذا ثبت أن وكيل الخصم قد اعتذر عن الحضور بمعذرة صادرة عن نقابة المحامين ومبلّغة أصولاً إلى المحكمة، فلا يُعتبر متخلفاً بلا عذر، ولا يصح تثبيت غيابه أو السير بالمحاكمة بحقه على أساس قرينة التخلف.
إذا كان لوكيل المدعى عليه معذرة صادرة عن نقابة المحامين فلا يجوز تثبيت غيابه والحكم عليه بقرينة التخلف المناقشة: من حيث أنه يتبين من الرجوع الى محضر المحاكمة أن المحكمة كانت علقت أمهالاً للأستاذ الحداد وكيل المدعى عليه المميز الى يوم 1/5/1955 ، وقد فتحت الجلسة التالية في الساعة 10.10 من هذا اليوم المعين وتقرر فيها تثبيت غياب المدعى عليه ووكيله والسير بالمحاكمة بحقه بالصورة الغيابية بمثابة الوجاهي بداعي عدم حضوره.ومن حيث أنه تبين من الوثيقتين المؤرختين 19/5/1955 ، رقم 477 ، و21/6/1955 ، رقم 574، الصادرتين عن نقابة المحامين اللتين أبرزهما الوكيل المميز أنه كان اعتذر بواسطة النقابة عن الحضور لمرضه بموجب تقرير طبي وابلغ ذلك من قبلها الى محكمة الصلح الثالثة الناظرة في هذه الدعوى في يوم 19/5/1955 قبل موعد الجلسات وعلى ضوء هذا التبليغ فإنه لا يعتبر وكيل المدعى عليه متخلفاً دون معذرة عن حضور جلسة المحاكمة. ومن حيث أن الحكم في الدعوى قبل استنفاذ الخصم فيها أقواله مالم يثبت تخلفه عن حضور المحاكمة بالوجه القانوني يجعل الحكم المميز سابقاً أوانه وبالتالي مستوجباً النقض. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.