• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرسوم المترتبة على كتمان البدل الحقيقي لا تستوفى مباشرة من الإدارة بل يتعين الرجوع فيها إلى القضاء المختص وإثباتها

الرسوم المترتبة على كتمان البدل الحقيقي أو إخفاء العقد المستتر لا تُستوفى مباشرة من الإدارة، بل يجب إثبات أساسها أمام القضاء المختص وفق الطريق الذي رسمه القانون؛ وإذا سُدّد الرسم دون اختيار وكان غير مستحق أمكن طلب استرداده مع الفائدة عند توافر شروطها.

نص الاجتهاد

في كتمان البدل الحقيقي أو إخفائه لا تملك المالية حق استيفاء الرسم مباشرة، وعليها اللجوء إلى القضاء وإثبات ذلك. وعليه فإن دفع المدعي الرسوم دون أن يكون مختاراً في دفعها يحقق طلب الاسترداد القضاء صاحب الولاية العامة هو المختص بالرسوم المنازع عليها وليس اللجان المالية إذا كان المبلغ المطلوب استرداده معلوم المقدار ومستحق الأداء يحكم بالفائدة عنه. المناقشة: إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي. من حيث أن الجهة الطاعنة قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي: 1ـ الحكم المطعون فيه مخالف لأحكام المادة 206 أصول. 2ـ النظر في النزاع من اختصاص اللجان المالية وليس من اختصاص القضاء العادي. 3ـ الدوائر المالية من الغير بالنسبة لعقد البيع وبإمكانها الإدعاء بصورية العقد بكافة طرق الإثبات. 4ـ شروط استرداد غير المستحق غير متوفرة. 5ـ لم ترد المحكمة على دفوع الجهة الطاعنة. 6ـ الفائدة القانونية غير متوجبة. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أنه وإن ورد في الحكم المطعون فيه بأن المستأنف هو وزير الدفاع، فذلك لم يكن إلا من قبيل السهو ولا يؤثر على سلامة الحكم طالما أنه بالإمكان تداركه إما عفواً من قبل المحكمة أو بناء على طلب الخصم، ومما ينبني معه رفض السبب الأول من الطعن.وحيث أن النزاع في حقيقته يستهدف ما إذا كان من حق الجهة الطاعنة أن تفرض بصورة مباشرة رسماً إضافياً عند تحققها من وجود عقد مستتر وأن تقوم بتحصيله دون اللجوء إلى القضاء ولا يتناول أصل الرسم لذلك فهو لا يدخل في زمرة المنازعات التي تدخل في اختصاص لجنة فرض الضرائب وإنما يعود الفصل فيه إلى القضاء العادي صاحب الولاية العامة، لعدم وجود نص على جعله من اختصاص هيئة معينة الأمر الذي يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه لجهة تقرير اختصاصه لرؤية النزاع في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في السبب الثاني من الطعن مما يوجب رفضه أيضاً. وحيث أن الرسم المنازع عليه هو الرسم المترتب على نقل الحقوق العينية العقارية، لذلك تكون أحكام القانون 429 لعام 1948 هي التي تسود هذا النزاع، لأن الرسوم المتعلقة بهذا الشأن وكيفية استيفائها محددة في القانون المذكور والمادة 32 منه التي بحثت فرق الرسوم التي تنجم عن كتمان البدل الحقيقي أو إخفاء العقد الحقيقي تحت ستار عقد آخر رسمت الطريق الذي يتعين سلوكه لاستيفاء هذا الرسم وهو مراجعة قضاء الصلح في غضون مهلة معينة وأوجبت على الإدارة أن تثبت مدعاها، وذلك بإبراز أوراق رسمية أو وثائق خطية. حتى إذا ما ثبت للقضاء صحة الإدعاء قضى على صاحب العلاقة بالفروق مضافاً إليه غرامة تعادل ثلاثة أمثال. وكان لا يوجد نص آخر في القانون المذكور يخول الجهة الطاعنة استيفاء مثل هذا الرسم مباشرة. لذلك يكون ليس للجهة الطاعنة أن تقتضي حقها بصورة مباشرة وأن تقوم بتحصيل الفروق المنازع عليها. وكان عليها أن تلجأ إلى القضاء بهذا الخصوص. والذي يعزز هذا الرأي هو أن استيفاء الرسوم في حالة كتم البدل أو إخفاء العقد يتوقف على إثبات البدل الحقيقي أو العقد المستتر، وقد اشترط المشترع أن يتم إثبات ذلك بأوراق رسمية أو وثائق خطية، وهي أمور لا تملك الإدارة حق الفصل فيها وإنما تعود للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في المنازعات القضائية. وكان يبدو أن الجهة المطعون ضدها لم تكن مختارة في دفعها الرسم المطلوب استرداده. وحيث أنه بمقتضى ذلك تكون الجهة المطعون ضدها محقة في طلبها استرداد الرسم المذكور مع الفائدة طالما أن المبلغ المطلوب استرداده معلوم المقدار ومستحق الأداء وبالتالي يكون حكمها الذي انتهى إلى هذه النتيجة بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.