الأثر القانوني لإشارة القيد المؤقت أو إشارة الدعوى لا يزول بانقضاء الميعاد أو بصدور حكم لا يترتب عليه الترقيـن الفعلي، بل يبقى قائماً إلى أن يتم الإلغاء أو الترقين أصولاً؛ وإذا تم التسجيل أو تجديد الإشارة قبل الترقيـن اكتسبت الأثر ابتداءً من تاريخ الإشارة الأولى في ترتيب الحقوق.
مفعول اشارة القيد الموقت يبقى مالم يتم الغاؤها واذا جرى تسجيل العقد فيما بعد فيعتبر كأنه تم اعتبارا من تاريخ القيد المؤقت بالنسبة للدرجة الترتيبية في التسجيل وكذلك اذا وضعت اشارة تجديد دعوى قبل ترقين الاشارة الاولى المناقشة: حيث أن الحكم المستأنف رد على السبب قائلاً إن الدعوى التي أقامها الطاعن أحمد. بتاريخ 18/1/1975 ووضع إشارتها بالعقد رقم 224 تاريخ 30/1/1975 انتهت بالرد بموجب حكم الاستئناف وبذلك انتهى مفعولها وتم رفعها عن صحيفة العقار بالعقد رقم 3410 تاريخ 25/11/1975 وإن المستأنف عليه أحمد. أقام دعوى تثبت شرائه من أبيه ووضع إشارتها بالعقد رقم 2376 تاريخ 22/7/1975 بينما الدعوى التي أقامها أحمد. أمام محكمة البداية برقم 1109 قد وضعت إشارتها في السجل العقاري بالعقد رقم 2388 تاريخ 24/7/1975 وبذلك تكون إشارة أحمد. هي المعمول بها لأنها أسبق تسجيلاً في السجل العقاري من إشارة دعوى أحمد.وحيث أن هذه المحكمة سبق أن اجتهدت بإبقاء المفاعيل القانونية للتسجيل المؤقت بالرغم من انقضاء الآجال المنصوص عليها في المادة 26 من القرار 188 ما دام أن أمين السجل العقاري لم يقم بإلغاء القيد المؤقت وإن إلغاء القيد المؤقت بعد توثيق عقد الشراء وتسجيله في سجل اليومية يجعل العقد وكأنه تم اعتباراً من تاريخ القيد المؤقت عملاً بالمادة 25 من القرار 188 التي تقضي بتعيين الدرجة الترتيبية العائدة لتسجيل الحق فيما بعد اعتباراً من تاريخ القيد المؤقت وهذا ما قررته الهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار رقم 3 لعام 1978 ما دام أن إلغاء القيد المؤقت تم بعد تسجيل العقد في دفتر اليومية (يراجع القرار 1775 لعام 1978).وحيث أن إشارة الدعوى التي أقامها الطاعن أحمد الموضوعة بالعقد رقم 221 تاريخ 30/1/1975 وأن تقرر ترقينها لرد الدعوى لعدم الاختصاص بقرار اكتسب الدرجة القطعية إلا أنها تبقى نافذة إلى أن ترقن فعلاً ولا يغني هذا عن وضع إشارة الدعوى عند تقديم الدعوى إلى المحكمة المختصة إلا أنه إذا وضعت إشارة لتجديد الدعوى أمام المحكمة المختصة قبل ترقين الإشارة الأولى فيعتبر مفعول الإشارة الأولى القديمة وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض بشأن إشارة القيد المؤقت في القرار 94/25 تاريخ 25/1/1961 وبشأن أثر إشارة الدعوى التي يتقرر شطبها وذلك في القرار 1033 لعام 1979.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يناقش على ضوء القواعد السالفة الذكر أثار إشارة الطاعن أحمد. الموضوعة بالعقد رقم 224 تاريخ 30/1/1975 والتي جددت بتاريخ 24/7/1975 قبل رفع الإشارة الأولى مما يعرضه للنقض.وبقي في هذه المرحلة من النزاع عن بحث السبب الثاني من أسباب النقض. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.