الاحتجاج بأن بيع العقار المسجّل يخفي وصية لا يكفي فيه إثبات بقاء البائع في الحيازة المادية أو انتفاعه بالعقار؛ بل يجب قيام الدليل على احتفاظه بالحيازة القانونية إلى جانب ذلك، وإلا فلا تنهض قرينة الوصية المستترة.
في دعوى إبطال بيع العقار تأسيساً على أنه صوري يخفي وصية لا بد من التصدي وإثبات احتفاظ البائع بالحيازة القانونية وبالحيازة المادية أو حق الانتفاع المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إبطال العقد المسجل بداعي أن هذا العقد يخفي وصية يقصد منها حرمان الورثة. وحيث أنه يبدو من سياق الطعن أن الجهة الطاعنة تقصد بالمادة التي أشارت إليها المادة 878 وذلك سنداً لما يثيره ولعدم علاقة 887 بالموضوع المثار. وحيث أنه يبدو من نهاية السبب الثاني أن ما تريد الجهة الطاعنة إثباته الشخصية هو احتفاظ المورث بالحيازة المادة مدى حياته أو انتفاعه بها. وحيث أنه حتى يؤخذ بالقرينة التي نصت عليها المادة 878 السالفة الذكر لابد من أن تحتفظ المورث بالحيازة القانونية ولا يكفي في ذلك الاحتفاظ بالحيازة المادية أو حق الانتفاع فقط. وحيث أن قيد العقار يظهر أن العقار سجل باسم المدعى عليها وهذا يدل مبدئياً على أنه تخلى عن الحيازة القانونية فلم يعد يفيد الجهة الطاعنة أخذها على الحكم المطعون فيه عدم السماح لها بإثبات الحيازة المادية ما دامت لم تتصد في طعنها لآثار الحيازة القانونية وما أشار إليه الحكم المطعون فيه بهذا الصدد. مما يتعين معه رفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن ومصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.