• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يلزم إعذار المدين إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعلٍ من جانبه ولا سيما إذا باع العقار للغير

لا يلزم إعذار المدين إذا جعل فعله تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجدٍ، ويُعدّ بيع العقار الملتزم به للغير صورةً من هذا الفعل. كما يملك قاضي الموضوع تجاوز التعويض الاتفاقي إذا ثبت غش المدين أو خطؤه الجسيم، وله تقدير الضرر وفق ما يطمئن إليه من أدلة وخبرة.

نص الاجتهاد

لا ضرورة لاعذار المدين اذا اصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن او غير مجد بفعل المدين ، وعليه فإن بيع المدين العقار للغير يجعل تنفيذ الالتزام بفعله غير ممكن كمدين وبالتالي لا ضرورة لاعذاره . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱۱/۲۲/ ۱۹۷۸ تقدم المدعي عمر بدعواه أمام محكمة البداية المدنية في حلب خلاصتها ان المدعي اشترى من المدعى عليه عادل المقسم ٣ من العقار رقم ٣٨٦٦ المنطقة الثامنة بحلب بموجب عقد بمبلغ ١٢٤٠٠ ل.س دفع المدعي آنذاك ٤۰۰۰ ل.س والباقي على أقساط بمعدل ٥٠٠ ل.س كل شهر وبعد أن دفع المدعي ۲۰۰۰ ل.س علم بأن المدعى عليه قام ببيع نفس العقار الى المدعو عبد القادر . فبادر المدعي الى اقامة الدعوى وطلب فيها تثبيت شرائه للعقار ونقل ملكيته بعد فسخ التسجيل الذي تم باسم عبد القادر فأجيب لطلبه وأصبح مبرما وباعتبار أن المدعي كان ضحية غش المدعى عليه وتواطئه سبب له خسارة . لذلك يطلب المدعي القاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليه عادل والحكم بالزام المدعى عليه بإعادة مبلغ ٦۰۰۰ل.س المدفوعة بموجب العقد العادي والزامه بالتعويض عن أضرار المدعي المادية والادبية تقدر بـ ۰۰۰ل . س والفائدة القانونية وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ٣٩٤ لعام ۱۹۷۹ و القاضي بالزام المدعى عليه بدفع مبلغ ٥٠٠٠ ل.س للمدعي والزامه بدفع مبلغ ۲۰۰۰ ل.س تعويضا ماديا ومعنويا للمدعي ورد الادعاء بالزيادة . فاستأنف المدعي عمر هذا الحكم بتاريخ ۱۹۷۹/۹/۹ طالبا فسخ الحكم المستأنف والحكم وفق الدعوى وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن فسخ الفقرة الثانية من القرار المستأنف وتعديلها بالزام المدعى عليه عادل بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره ٢٧٦٠٠ ل.س تعويضا له أضراره وتصديق باقي فقرات القرار فعن هذه الاسباب : حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة باسترداد المبلغ المدفوع من أصل الثمن مع التعويض بعد أن باع الطاعن عقاره ثانية الى الغير . وحيث أنه لا ضرورة لاعذار المدين اذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين تطبيقا لحكم المادة ۲۲۱ مدني . وحيث أن بيع الطاعن العقار ثابتة للغير يجعل تنفيذ الالتزام بفعله . غير ممكن كمدين ولذا فلا ضرورة للاعذار وبالتالي فان الطعن المنطوي تحت السبب الاول حري بالرفض وحيث أن دعوى أجر المثل مقامة من السيد دهان لا من المطعون ضده فما يثار في السبب ٦ حري بالرفض وحيث أنه بمقتضى المادة ٢٢٦ مدني فانه يمكن تجاوز التعويض الاتفاقي اذا ثبت أن المدين قد ارتكب غشا أو خطأ جسيما وحيث أن ما أورده الحكم البدائي لجهة قيام المطعون ضده بالتزامه وقيام الطاعن ببيع العقار الى الغير قبل توجيه أى انذار الى المطعون ضده بالتسديد رغم أنه لم تمض الا فترة قصيرة على استحقاق القسط الثالث يسوغ لمحكمة الموضوع تجاوز التعويض الاتفاقي وبالتالي فان ما يثار في الاسباب ٣ و ٤ و ٥ حري بالرفض وحيث أن تقدير التعويض بالفرق بين سعر الشراء وسعر العقار بتاريخ اقامة الدعوى يمكن أن يعتبر أساسا في تقدير الضرر سواء أكان شراء العقار للسكن أو للاتجار وهذا التقدير يعود لمحكمة الموضوع ما دام يستند الى دليل مقبول قائم على الخبرة مما يتعين معه رفض السبب الثاني . وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ : ۱ – رفض الطعن ومصادرة التأمين وقيده ايرادا للخزينة .