تُقبل دعوى النسب على من يترتب على الحكم في مواجهته نفي النسب أو إلحاقه، ولا ينعقد الخصومة صحيحاً لمجرد اختصام أمين السجل المدني منفرداً؛ كما أن وجود إقرارٍ من الخصوم وبينةٍ مؤيدةٍ يجعل الطعن على الحكم غير قائم على أساس.
الخصم في دعوى النسب هو من يراد نفي النسب عنه ومن يراد الحاق النسب به وأمين السجل المدني لا يصلح وحده خصما في دعوى النسب او اية دعوى من دعاوى الاحوال الشخصية ولئن قبلت المحكمة مخاصمته في الدعوى لان المدعي قد ذكره من بين المدعى عليهم في الدعوى إلا أن طعنه غير وارد وجدير بالرفض المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المدعي سليمان قد أقام الدعوى بطلب تصحيح نسبه من حيث والدته إذ ورد في قيده المدني أنه ابن المدعى عليها زرقا في حين أنه ابن المدعى عليها غرة لأن والده متزوج من اثنتين. وقد أقر والده المدعى عليه عزيز بذلك كما أقرت كل من المدعى عليها زرقا ونمرة بصحة دعوى المدعي واستمعت المحكمة بجلسة 2/11/1980 إلى شهادة كل من أحمد حسن. ومحمد ابراهيم. وقد جاء فيها ما يؤيد دعوى المدعي وقد اعتمدت المحكمة هذه البينة وأصدرت قرارها الطعين بالاستناد إلى الاقرار الصريح والبينة المستمعة. وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن أمين السجل المدني لا يصلح وحده خصماً في دعوى النسب أو أية دعوى من دعاوي الأحوال الشخصية. ولئن كانت المحكمة مصدرة القرار قد قبلت مخاصمته في الدعوى لأن المدعي قد ذكره بين المدعى عليهم فإن طعنه غير وارد بعد أن أقر أطرافها بصحة الدعوى وتأيدت بالبينة المستمعة وبعد أن صدر الحكم وقبل الأطراف به وأسقطوا حقهم بالطعن وذلك عملاً بالمادة 11 من قانون أصول المحاكمات المدنية يضاف إلى ذلك أن ادخال النيابة العامة في قضايا الأحوال الشخصية واجب على المحكمة كما هو ظاهر من نص المادة 123 من قانون أصول المحاكمات وإن الخصم في دعوى النسب هو من يراد نفي النسب عنه ومن يراد إلحاق النسب به وهذا قد تحقق في الدعوى.