قفل باب المرافعة لا يمنع المحكمة من إعادة فتحه إذا استجدّ سبب وجيه أو تبيّن لها أن الدعوى غير صالحة للحكم، غير أن ذلك جوازيّ للمحكمة لا وجوبيّ، وتقدير جدية السبب أو كيديته من مسائل الواقع التي تستقل بها المحكمة الموضوعية.
بعد قفل باب المرافعة يجوز للمحكمة اعادة الدعوى للمرافعة اذا تبين أنها لا تصلح للبت فيها أو تقدم اليها احد الاطراف بسبب وجيه يبرر المرافعة ولكنها ليست ملزمة بذلك ولا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع المناقشة: من حيث أن مبنى قفل باب المرافعة أن القضية قد تهيأت للحكم في موضوعها، وأن الخصوم قد أبدو طلباتهم وتبادلوا أوجه دفوعهم. وعلى ذلك يكون للمحكمة إذا تبينت أنها لا تستطيع الحكم في الدعوى بالحالة التي وصلت اليها أو تقدم اليها أحد الخصوم بدفاع أو سبب وجيه يبرر اعادة الدعوى للمرافعة يكون لها في مثل هذه الحالة فتح باب المرافعة إلا إذا استبان لها أنه طلب كيدي أو أن الخصم لم يقصد به إلا إطالة أمد النزاع «نقض مدني مصري 19 يناير سنة 1956 مجموعة الأحكام السنة 7 حكم رقم 11 و19 ابريل سنة 1953 مجموعة أحكام المحكمة السنة 4 رقم 122». ومن حيث أنه ليس في محضر جلسة 26/2/1978 ما يفيد حضور الطاعن فعلاً هذه الجلسة وكان ظاهر تخلفه عن حلف اليمين أمام محكمة الدرجة الأولى، وإمهال محكمة الدرجة الثانية وكيلة أكثر من مرة لجلب الطاعن لحلف اليمين، يشف عن قصد الطاعن إطالة أمد النزاع. مما يجعل التفات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عن المعذرة التي تذرع بها وكيل الطاعن بعد قفل باب المرافعة ورفع الأوراق للتدقيق لتبرير تخلف الطاعن عن حضور جلسة تحليف اليمين، لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقرير الوقائع بحسبان أن تقرير الوقائع لا يخضع لقواعد قانونية يمكن تصور وقوع خطأ فيها يعتبر خطأ في تطبيق القانون أو تأويله. ومن حيث أن دفع الطاعن تخلف عن حضور جلسة تحليف اليمين في 21/1/1978 لعلة ملازمته الفراش وإبرازه تقريراً طبياً بإصابته بالتهاب اللوزتين، بناه ابتداء أمام محكمة النقض فيتعين الالتفات عنه.