عقد العمل لا ينعقد قانوناً إلا بتوافر عنصر التبعية أو سلطة الإدارة والإشراف من ربّ العمل على العامل، بحيث يلتزم العامل بتنفيذ التعليمات المشروعة. والاشتراك في الأرباح لا ينفي صفة العامل ولا يغيّر تكييف العلاقة ما دامت السلطة الرئاسية قائمة، أما إذا انتفت هذه السلطة فلا يكون الاتفاق عقد عمل.
ان المشترع اقر لرب العمل حق الإدارة والاشراف والسلطة على العامل بمعنى انه يجب على العامل ان يخضع لتعليمات رب العمل وتنفيذ أوامره غير المخالفة لنصوص القانون لان علاقته برب العمل هي علاقة المرؤوس برئيسه وان كون العامل له حصة معينة عن الأرباح فوق اجره الشهري المحدد لايغير من صفته وان حق السلطة من اهم مميزات عقد العمل كما يعتبر صفة ضرورية يجب توافرها في العقد بحيث ان كل شرط يخالف هذا الحق يمنع من اعتبار الاتفاق الحاصل من عقود العمل اذ في انعدان هذا الحق لايمكن وصف العلاقة بين المتعاقدين بأنها عقد عمل بل يكون لها وصف آخر كعقد مقاولة مثلا .