• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم الوكالة الخاصة حدود الأعمال المحددة فيها ولا تتجاوزها إلا بما تقتضيه التوابع الضرورية والعرف

الأصل أن يلتزم الوكيل حدود وكالته، ولا يجاوزها إلا إذا كان التصرف من توابع المهمة الموكلة إليه أو ثبتت ظروف تدل على رضى الموكل بالتجاوز؛ أما الأعمال غير الداخلة في أعمال الإدارة فتحتاج وكالة خاصة.

نص الاجتهاد

لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة. كما أن الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة الا في مباشرة الامور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري الاصل أن يلتزم الوكيل الحدود وأن لا يخرج على هذه الحدود لا من ناحية سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تتضمنها ولا من ناحية طريقة التنفيذ ان مدى سعة الوكالة ما هو إلا تفسير لمضمونها، والتفسير هو من أمور الواقع التي يبت بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا إذا مسخ شروط الوكالة في مدى سعتها. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم يستطع المطعون صدهما سامر وعامر. انكار الوكالة المبرزة وكذلك الوكيل المطعون ضده الثالث ابراهيم. بل زعموا أن الوكالة لا تخول المطعون ضده الثالث حق البيع. وهذا الدفع يكذبه الواقع، لأن المطعون ضده الثالث معروف بأنه وكيل للمستأنف ضدهما منذ عام 1968 وكان يبيع أراضي موكليه من الغير بموجب هذه الوكالة وهي تحمل من المعاني والعبارات ما يتضمن أنها وكالة عامة متعلقة بكافة الاراضي. إن هذا النظر يتلاقى مع صراحة المادة 106 و 108 من القانون المدني. 3 – ان الطاعن يشتري من نائب ووكيل، ولا يعلم أن النائب أو الوكيل تجاوز حدود وكالته (بفرض أن هناك تجاوز).4 – ان القانون لا يلزم وجود عقد خطي، وهذا مؤيد بصراحة المادة 92 والمادة 93 مدني وعقد البيع ليس بعقد شكلي ويكفي تطابق الايجاب والقبول. 5 – لم تبحث المحكمة في هذه الامور القانونية، بل ذهبت إلى أن الوكالة الممنوحة للمطعون ضده الثالث لا تعطيه حق البيع، وبذلك لم تبحث في عبارات الوكالة ولم تبحث في نيابة المطعون ضده الثالث. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أنه بمقتضى المادة 668 مدني فإنه لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء. كما أن الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة الا في مباشرة الامور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري. وحيث أن الأصل أن يلتزم الوكيل حدود الوكالة وانه لا يخرج على هذه الحدود، فإنه يجب توفر شرطين: 1 – وجود ظروف يغلب فيها الظن بأن الموكل ما كان الا ليوافق على هذا التصرف. إنه كان من المستحيل على الوكيل أن يخطر الموكل سلفاً بخروجه عن الحدود المرسومة للوكالة. وحيث أنه لابد من ثبوت هذين الشرطين لانصراف أثر تصرف الوكيل إلى الموكل فيما جاوز فيه حدود الوكالة الا إذا قام سبب قانوني آخر. وحيث انه ليس في أوراق الدعوى ما يفيد توفر هذين الشرطين. وحيث ان الوكالة تضمنت التوكيل بالمرافعة والمدافعة بكل دعوى للموكلين أو عليهما بخصوص الحانوت وأراضي أشرفية صحنايا أمام المحاكم والدوائر والمراجع وحق الاشراف على هذه الاملاك وادارتها إدارة صالحة وما يتفرع عن ذلك، مع حق القبض والصرف والصلح والاقرار والابراء والاسقاط والرجوع عن الدعوى والحق والتوقيع. وحيث أن مدى سعة الوكالة ما هو الا تفسير لمضمونها، والتفسير هو من أمور الواقع التي يضلع بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا إذا مسخ شؤوط الوكالة في مدى سعتها. وحيث أنه ليس فيما انتهت إليه محكمة الموضوع ما يتعارض مع نص الوكالة وأحكام المادة 66 مدني. وحيث أن المادة 106 تنص على أنه إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الاصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الاصيل. وأن المادة 108 تنص على أن النائب ومن تعاقد معه إذا كانا يجهلان معاً وقت العقد انقضاء النيابة فإن أثر العقد الذي يبرمه حقاً أو التزامات يضاف إلى الاصيل أو خلفائه وليس فيهما ما يتعارض مع أحكام المادتين 668 و 669 مدني السالفتي الذكر وما انتهت إليه المحكمة من حيث النتيجة. وحيث أنه كان على الطاعن أن يتحرى مضمون الوكالة في أمر يشترط فيه القانون وكالة خاصة. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.