الأصل التزام الوكيل بحدود وكالته، ولا ينفذ تصرفه فيما جاوزها إلا إذا توافرت ضرورةٌ استثنائية تُغلب معها موافقة الموكل المفترضة، وتعذّر على الوكيل استئذانه مسبقاً؛ وإلا بقي أثر التصرف غير منسوب إلى الموكل في الجزء المتجاوز.
لا يجوز للوكيل الخروج عن حدود الوكالة الا اذا توافر الشرطان : 1 – وجود ظرف يغلب فيها الظن بأن الموكل ما كان الا ليوافق على هذا التصرف 2 – انه كان من المستحيل على الوكيل ان يحظر الموكل سلفا بخروجه عن الحدود المرسومة للوكالة . المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع وحيث أنه بمقتضى المادة ٦٦٨ مدني فانه لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الادارة وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء. كما أن الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة الا في مباشرة الامور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري. وحيث أن الاصل أن يلتزم الوكيل حدود الوكالة وان لا يخرج على هذه الحدود لا من ناحية مدى سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تتضمنها ولا من ناحية طريقة التنفيذ وحيث أنه اذا كانت الفقرة ٢ من المادة ٦١٩ تجيز استثناء الخروج هذه الحدود فانه يجب توفر شرطين: 1. وجود ظروف يغلب فيها الظن بأن الموكل ما كان الا يوافق على هذا التصرف. 2. انه كان من المستحيل على الوكيل أن يخطر الموكل سلفا بخروجه عن الحدود المرسومة للوكالة وحيث أنه لا بد من ثبوت هذين الشرطين لانصراف أثر تصرف الوكيل الى المؤكل فيما جاوز فيه حدود الوكالة الا اذا قام سبب قانوني آخر. وحيث أنه ليس في أوراق الدعوى ما يفيد توفر هذين الشرطين. وحيث أن الوكالة تضمنت التوكيل بالمرافعة والمرافعة بكل دعوى للموكلين أو عليهما بخصوص الحانوت وأراضي أشرفية صحنايا أمام المحاكم والدوائر والمراجع وحق الاشراف على هذه الاملاك وادارتها ذلك ادارة صالحة وما يتفرع عن. مع حق القبض والصرف والصلح والاقرار والابراء والاسقاط والرجوع عن الدعوى والحق والتوقيع. وحيث أن مدى سعة الوكالة ما هو الا تفسير لمضمونها والتفسير هوا من أمور الواقع التي يضلع بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا اذا فسخ شروط الوكالة في مدى سعتها وحيث أنه ليس فيما انتهت اليه محكمة الموضوع ما يتعارض مع نص الوكالة وأحكام المادة ٦٦٩ مدني وحيث أن المادة ١٠٦ تنص على أنه اذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الاصيل فان ما ينشأ الاصيل فان ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف الى الاصيل وان المادة ۱۰۸ تنص على أن النائب ومن تعاقد معه اذا كان يجهلان معا وقت العقد انقضاء النيابة فان أثر العقد الذي يبرمه حقا أو التزاما يضاف الى الاصيل أو خلفائه وليس فيهما ما يتعارض مع أحكام المادتين ٦٦٨ و ٦٦٩ مدني السالفتي الذكر وما انتهت اليه المحكمة من حيث النتيجة وحيث أن الطاعن في السبب ٤ يقول إن التعبير عن الارادة يكون باللفظ والكتابة والا بمقتضى المادة ۹۳ مدني و مدني وانه لا مانع من أن يكون العقد شفهيا دون حاجة الى ورقة رسمية أو عرفية وحيث أن الطاعن في قوله هذا لا يفرق بين قواعد الاثبات وشروط الشكلية ويجادل في أمور بديهية ويتعين رفض ما يثار بشأنها وحيث أنه كان على الطاعن أن يتحرى مضمون الوكالة في أمر يشترط فيه القانون وكالة خاصة وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: ۱ – رفض الطعن