• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حجية الحكم المدني نسبية تقتصر على خصومه ومن يمثلهم، ويجوز للغير دفع أثره بدعوى مبتدأة متى مسّ الحكم حقوقه

حجية الحكم المدني نسبية تقتصر على خصومه ومن يمثلهم، ويجوز للغير دفع أثره بدعوى مبتدأة متى مسّ الحكم حقوقه. وإذا كان البت في دفع المعترض من اختصاص مرجع آخر، وكانت نتيجة ذلك هي حسم ما يطلبه دون حاجة لإعادة النظر في الحكم المعترض عليه، فللمحكمة أن تقضي بعدم اختصاصها في هذا الدفع.

نص الاجتهاد

للغير بوجه عام عكس حجية الحكم عن طريق دعوى مبتدأة يعرض فيها أمام القضاء أدلته وأوجه دفاعه ليدرأ عن نفسه نتائج ما يكون قد وقع في الدعوى السابقة من قصور في المراجعة أو تقصير في تقديم الأدلة أو مواطأة بين الخصوم ولو ادى ذلك إلى صدور حكم مناقض للحكم الأول حجية الأحكام المدنية قاصرة على خصوم الدعوى دون غيرهم. لأن الحكم كالعقد لا يسري أثره إلا في حق من كان طرفاً فيه ولا يمتد هذا الأثر إلى الغير المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن المادة /266/ أصول صريحة في اعطاء حق الاعتراض لمن لم يكن ممثلاً في حكم إذا مس حقوقه وهذا الاعتراض يقدم إلى ذات المحكمة. 2 – المطعون ضده سمير مستأجر عقاراً من الطاعن وقد تواطأ مع المطعون يوسف في إقامة الدعوى المعترض ليجعله يحل بدلاً عنه في المأجور. 3 – إن عدم اعتراض الطاعن على الحكم موضوع الاعتراض يكسبه حجية قطعية بصورة تؤثر على حقوق الطاعن، واعتراض الطاعن هو بقصد اعطاء ذلك الحكم الوصف والتكييف الصحيح للعلاقة بين الطرفين كي لا يتأثر حق الطاعن بها. 4 – ذهاب المحكمة إلى القول بأنها محقة هو ذهاب خاطىء وإن الاعتراض انصب حول ما إذا كان عقد الشركة صورياً أم لا، والمطعون ضده سيجر أوضح حقيقة العلاقة بينه وبين يوسف باقرار قضائي لا سبيل إلى تجاهله وهذه العلاقة لا تنصرف إلى الطاعن كمؤجر بحال من الأحوال. 5 – إن مزاعم المطعون ضده يوسف بان مذكرة الدعوة غير موقعة من الرئيس مما يشوبها بعيب جوهري مردود بنص المادة/18/أصول. 6 – كما أن مزاعمه بخصوص محل الاقامة مردود أيضاً بنص المادة/23/أصول. 7 – وكذلك مزاعمه من جهة سرعة التبليغ لأن هنالك ثمة قرار بتقصير المهل. 8 – إن عقد شركة المحاصة لا يلزم الطاعن كمالك ولأن كيان الشركة ينحصر بين المتعاقدين، فضلاً عن أن ابدال عقد شركة المحاصة بعقد شركة توصية بسيطة قد فسخ عقد شركة المحاصة. قضاء النقض: لما أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب اعتراض الغير على الحكم البدائي المتضمن اعلان حل شركة التوصية البسيطة بين المطعون ضدهما وتصفيتها وايلولة سائر عناصرها المادية والمعنوية وحق الايجار إلى أحد الشريكين وهو المدعي يوسف. وذلك بادعاء مفاده أن الحكم المعترض عليه يمس حقوق الطاعن باعتباره مؤجر للعقار محل الشركة إلى المعترض عليه سمير والحكم المعترض عليه أدى إلى نقل عقد الايجار إلى المعترض عليه الآخر يوسف تواطؤاً. ولئن كان من المقرر أنه يحق لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها ان يعترض على كل حكم يمس بحقوقه وأنه يتوجب على المحكمة المعترض أمامها ان تحسم النزاع بين الاطراف لأن قاضي الاصل هو قاضي الدفع، إلا أنه إذا تبين لها وجود دفوع جدية تستدعي وقف النظر في الدعوى تطبيقاً للمادة/164/أصول مدنية أو أنها لا تملك الفصل في الدعوى قبل الفصل في الدفع من المرجع المختص لخروج النظر فيه عن ولايتها فعندها ليس لها ان تفصل في هذا الدفع على ما هو عليه قضاء محكمة النقض (قرار 314 تاريخ 22/2/1981 ). وفي مثل هذه الحالة الأخيرة تنظر المحكمة ما إذا كان الدفع الذي اثاره المعترض والذي يخرج النظر فيه عن اختصاص المحكمة لا بد أن يؤثر مستقبلاً على الحكم المعترض عليه إذا ما فصل في الدفع من قبل مرجعه المختص كحالة ادعاء المعترض بأنه أهمل من تثبيت حقه في قسمة عقار بسبب عدم ورود اسمه في وثيقة حصر الارث رغم أنه وارث. إن تعديل وثيقة حصر الارث من قبل المحكمة الشرعية لا بد أن يؤثر على الحكم المعترض عليه ففي مثل هذه الحالة يتوجب على المحكمة أن تستأخر الفصل في موضوع الدعوى الاعتراضية. أما إذا كان الفصل في موضوع الدفع من مرجعه المختص يحقق هدف المعترض من اعتراضه ولا يحتاج إلى اعادة النظر في الحكم المعترض عليه، ففي هذه الحالة يكفي من المحكمة أن تعلن عدم اختصاصها في النزاع الذي يثيره المعترض. وبما أن المعترض في هذه الدعوى يفيد بأنه مؤجر العقار موضوع الدعوى إلى المعترض عليه سمير وان الحكم المعترض عليه الذي انتهى إلى اعلان تصفية الشركة القائمة بين المعترض عليهما انتهى أيضاً إلى نقل حق ايجار العقار إلى الشريك الآخر خلافاً لقانون الايجارات. أي أن هذا الدفع الذي اثاره المعترض وما إذا كان تصرف المستأجر سمير والذي انتهى بحكم قضائي، يسري على المعترض أم لا يسري مرجعه قانون الايجارات والمحكمة الناظرة في قضايا الايجارات. ولا يغير من هذه الرؤية كون تصرف المستأجر سمير قد انتهى بحكم قضائي ذلك لأن الحكم القضائي في هذا الصدد لا يختلف عن التصرف الرضائي إلا أن أحد المتعاقدين قد امتنع رضائياً عن تنفيذ ما التزم به وجاء الحكم القضائي ليعطي المدعي حق التنفيذ على المدعى عليه. فإذا ما انتهت محكمة الايجارات إلى أن هذا التصرف من المستأجر سمير وبالتالي الحكم الذي صدر بشأنه مخالف لقانون الايجارات قضت باخلائه من العقار مع من تصرف له أو صدر الحكم لصالحه ويبقى الخلاف قائماً بين الشريكين في الشركة التي تقرر تصفيتها، ذلك لأن حجية الأحكام المدنية قاصرة على خصوم الدعوى دون غيرهم، لأن الحكم كالعقد لا يسري أثره إلا في حق من كان طرفاً فيه ولا يمتد هذا الأثر إلى الغير إذ يستطيع الغير بوجه عام عكس الحجية عن طريق دعوى مبتدأة ويعرض فيها أمام القضاء أدلته وأوجه دفاعه ليدرأ عن نفسه نتائج ما يكون قد وقع في الدعوى السابقة من قصورة في المراجعة أو تقصير في تقديم الادلة أو مواطأة بين خصوم الدعوى، ولو ادى ذلك إلى صدور حكم مناقض للحكم الأول ( الاثبات ). وبما ان المحكمة المطعون بقرارها لم تخرج عن القواعد المحكى عنها آنفاً. عندما انتهت إلى رد اعتراض الطاعن لعلة عدم الاختصاص وقد عللت لحكمها ما يكفي لحمله والرد على دفوع الطاعن المثارة. وبما ان أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه مما يتوجب معه رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.