• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

على شاغل العقار أن يثبت السبب المشروع لاستمرار إشغاله تجاه المالك وعلى المحكمة أن تتحرى هذا السبب ولا تكتفي بإثبات كونه شاغلاً سابقاً

الأصل أن حق استعمال العقار واستغلاله يعود لمالكه، فإذا نازعه الغير في الإشغال وجب على الشاغل أن يقيم الدليل على السند المشروع لإشغاله، ويقع على المحكمة التحقق من هذا السند قبل ترتيب أي أثر قانوني للحيازة السابقة.

نص الاجتهاد

على شاغل العقار ان يبرر السبب المشروع لاشغاله للعقار وان يثبت هذا السبب تجاه المالكفي دعوى الاعتراض لا بد من حسم النزاع بين الاطراف لا سيما وأن قاضي الاصل هو قاضي الدفععلى المحكمة أن تتحرى السبب المبرر لاستمرار الاشغال لا أن تكتفى بأن المعترض شاغل سابق المناقشة: الوقائع: بتاريخ ٤/۱/ ۱۹۸۰ تقدم المدعي المعترض اعتراض الغير بدعواه أمام محكمة البداية المدنية في دمشق خلاصتها أن المدعى عليه نخلة وهو شقيق المدعي يملك كامل العقار رقم ١٢/٣٦٣٨ من منطقة مسجد الاقصاب وقد عمد الى تسليم المدعي العقار خاليا من الشواغل ليسكن فيه بصورة دائمة وكان المدعى عليه يتقاضى أجرة هذا العقار من المدعي مع دفعه الضرائب وان المدعى عليه نخلة رغب بإخلاء المدعي من العقار نتيجة لخصومات عائلية فقد عمد الى بيعه بيعا صوريا الى المدعى عليه جرجي وتسليمه العقار خاليا من الشواغل وقد أقام المدعى عليه عزقول دعوى صورية على المدعى عليه نخلة وضوع هذه الدعوى المعترض عليها وصدر الحكم بتاريخ ١٩٨٠/١/٢٤ برقم ١٢ بداية والقاضي بالزام المدعى عليه نخلة بتسليم العقار موضوع الدعوى الى المدعي عزقول خاليا من الشواغل. وباعتبار أن هذه الدعوى ما هي الا دعوى صورية وان المدعى عليه عزقول جاد في تنفيذ الحكم واخلاء المدعي من العقار. لذلك يطلب المدعي اجراء الكشف المستعجل لوصف الحالة الراهنة واعطاء القرار بإلغاء الحكم المعترض عليه المنوه عنه وتثبيت استلام المدعي العقار ومنع المدعى عليهما من التعرض له بحيازته العقار واستلامه له وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ۱۷۰ لعام ۱۹۸۰ والقاضي الحكم بمطالب المدعي مع حفظ الحق للمدعى عليهما بإقامة دعوى مستقلة أمام القضاء المختص لمقاضاة المدعي حول وضعه القانوني. فاستأنف المدعى عليه عزقول هذا الحكم بتاريخ ١٩٨٠/٥/٨ طالبا فسخه ورد الدعوى. وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم ۹۹۱ لعام ٩٨٠ والقاضي بتصديق الحكم المستأنف فطعن المدعى عليه عزقول بهذا الحكم بتاريخ ١٩٨٠/١٠/٣٠ طالبا نقضه. النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: 1. لم يقض بأتعاب المحاماة وفق ما نص عليه قانون المحاماة 2. القرار متناقض فقد بحث بحيازة المطعون ضده جورج واعتبر القرار قد مس حقوق حيازته وبذات الوقت رفض الدفوع التي أبداها الطاعن بداية بعدم توفر شروط الحيازة ومن جهة أخرى بحث بالحيازة وأقر اختصاصه للنظر فيها 3. اعتمدت المحكمة الايصالات المالية التي أبرزها المطعون ضده جورج لإثبات اشغاله العقار بصفة الايجار والطاعن دفع ذلك بما في ذلك صاحب العقار الاساسي نخلة بانعدام العلاقة الايجارية بين الشقيقين وان دفعه لتلك الايصالات كان في أساسه وبدايته (تبرعا (منه تدليلا على المعاملة الحسنة التي عامله بها شقيقه البائع وتسهيلا لأمره على أمل العودة عليه بما دفعه بدليل عدم توجيه أي انذار من المالية ينذره بالحجز أو الدفع من جهة واعادة استلامه هذه المبالغ من شقيقه من جهة أخرى والاصل أن هذه الايصالات لا تصلح دليلا لإثبات عقد الايجار وقد كان يتوجب على المحكمة أن تسمح للجهة الطاعنة لإثبات الواقعة المذكورة وتسمع شهودها أسوة بالخصم وقد تغاضت المحكمة عن ذلك واكتفت بما ادعاه الشاغل 4. ان القرار المطعون فيه لم يدقق في شروط دعوى اعتراض الغير والتي من أهمها اثبات الغش والحيلة والتواطؤ بين طرفي عقد البيع طبقا لأحكام المادة ٢٦٦ أصول ولا يكفي بذلك الاستنتاج أو القرينة ويشترط توافق الارادتين وعلمهما بأعمالهما وتصرفاتهما القانونية ولا يكفي الغش من طرف واحد ودفع الطاعن بحسن النية ولم يثبت الغش عليه. 5. تجاوز القرار الاصول والقانون عندما رتب حقوقا للشاغل ولو كان حائزا على سبيل الرخصة والتسامح أو غير سببها خفية مع العلم أن مثل هذه الحيازة لا ترتب أي حق سواء أكانت عرضية أو دائمة عملا بأحكام المادة ٩٠٧ مدني. 6. الدعوى الاساسية تتعلق بأصل الحق ودعوى المعترض تقوم على أساس الحيازة وقد منعت المادة ٧٣ أصول الجمع بينهما وجعلت المادة ٦٤ منه أمر النظر بها لمحاكم الصلح. 7. ان المحكمة لم تدقق بالصفة التي نظرت محكمة البداية بهذه الدعوى واعطائها صفة المستعجلة والتي لا تجوز لها مس الموضوع. 8. اشترطت المادة ۲۷۱ أصول على المعترض اثبات حقه بالاعتراض تحت طائلة اعتبار شروط الدعوى متخلفة وغير مسموعة والمطعون ضده لم يثبت حقه بالإشغال أو الايجار ولم يدحض دفوع الطاعن أو البائع له فعن هذه الاسباب: حيث أن اعتراض الغير من المطعون ضده جورج مؤسس على أنه مستأجر من أخيه المالك المطعون ضده نخلة وان البيع صوري وان المعترض عليه عزقول استحصل على حكم ضد بائعه المطعون ضده نخلة بتسليمه العقار وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب الى أن حيازة المعترض للعقار سواء أكانت بصورة مشروعة أم مشوبة بالغصب أو أن وضع يده على العقار كان بطريق الاجارة أم غير ذلك فان هذه الامور رتبت حقا قانونيا له لا يجوز المساس به في غفلة عنه وعلى الجهة المعترض عليها اثبات أن وضع يد المعترض قد اقترن بالغصب أو بصورة مشروعة وان هذا الامر يخرج عن اختصاص المحكمة سواء أكانت الدعوى التي ستقام دعوى حيازة أو دعوى اثبات ايجار ويعود النظر فيه الى قاضي الصلح وان الدعوى تهدف الى الاعتراض على حكم يمس حقوق المعترض وبني على الغش والتدليس وان الغش ثبت بإقرار المعترض عليه نخلة في دعوى تسليم العقار التي أقامها المعترض عليه جرجي عزقول وان اعتراض الغير قدم الى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه ولم تقدم الى قاضي الامور المستعجلة وان المحكمة لم تنظر في الدعوى بالصفة المستعجلة وان الدفع بوجود التواطؤ بين الاخين المعترض والمعترض عليه لم يتأيد بدليل. وحيث أنه بمقتضى المادة ٧٦٨ مدني فان لمالك الشيء وحده (في حدود القانون (حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه وحيث أنه ما دام أن القيد العقاري يشير الى أن الطاعن أصبح هو المالك فعلى الشاغل أن السبب المشروع لإشغاله وأن يثبت هذا السبب كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرارات ١٢٥ و ٧٤٤ و ١٩٧٧ لعام ١٩٨٠ وحيث أنه لئن كان للمعترض جورج أن يتقدم باعتراض الغير الا أن عليه أن يثبت المبرر لإشغاله العقار ولا يكفي في ذلك أن يثبت أنه شاغل سابق. وحيث أنه في دعوى اعتراض لا بد من حسم النزاع بين الاطراف لا سيما وأن قاضي الاصل هو قاضي الدفع الا اذا تبين وجود دفوع جدية تستدعي وقف النظر في الدعوى تطبيقا لحكم المادة ١٦٤ أصول محاكمات أو لا يمكن فصلها من قبل القضاء لخروجها عن ولايته. وحيث أنه كان على المحكمة أن تتحرى السبب المبرر لاستمرار الاشغال لا أن تكتفى بأن المعترض شاغل سابق مما يوجب نقض الحكم وهذا النقض يتيح للطاعن اثارة ما أورده في السبب الاول لجهة أتعاب المحاماة لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: نقض الحكم المطعون فيه