إن أداء الرسوم القضائية المقررة قانوناً في الميعاد المحدد للطعن يُعد شرطاً لقبول الطعن شكلاً وحفظ المواعيد، ولا يغني سداد الرسم بعد فوات الأجل عن هذا الشرط.
الطعن في الدعاوي البدائية (أمام الاستئناف ثم النقض) يقتضي دفع ربع الرسم مع التأمين وإن استدراك ربع الرسم بعد مضي المدة يؤدي إلى رفض الطعن شكلاً المناقشة: حيث أن المادة 50 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية تنص على أن محكمة النقض تطبق على الدعاوى الصلحية والبدائية والاستئنافية التعريفة المحددة لكل منها في هذا القانون كما أن المادة 47 من نفس القانون تنص على أن محكمة الاستئناف تطبق على الدعاوى الصلحية والبدائية المستأنفة التعريفة المحددة لكل منها. وحيث ان الدعوى المعروضة هي دعوى بدائية وكانت المادة 32 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية تقضي باستيفاء ربع الرسم سلفاً عن تقديم الدعوى فعملاً بأحكام المادتين 50 و 47 يتوجب استيفاء ربع الرسم سلفاً عند تقديم الطعن وكانت المادة 52 قد حددت هذا الرسم. وحيث تبين من مشروحات الديوان تاريخ 15/5/1980 أن الطاعنة لم تدفع ربع الرسم عند تقديم الطعن وأن الاضبارة اعيدت لاستكمال النواقص. وحيث أن الطاعنة عندما دفعت ربع الرسم تكون قد دفعته بعد تاريخ 15/5/1980 وكانت قد تبلغت الحكم أصولاً بتاريخ 11/3/1980 فتكون قد دفعت التأمين بعد مضي المدة المحددة للطعن ولا يمكن نسبة أي خطأ للديوان طالما أن القانون قد حدد الرسم عندما نص في المادة 52 على مقداره وطالما أن الطاعنة لم تدفع أي جزء منه ولم يقم الديوان بأي حساب خاطىء. وحيث ان المادة 19 من القانون المذكور تعتبر أداء الرسوم المتوجبة قانوناً شرطاً لقيد الطلبات وحفظ المواعيد مما يتعين معه رفض الطعن شكلاً.