في العقارات الواقعة في المناطق غير المحددة والمحررة، لا يحول القيد العقاري دون قبول الإثبات بالبينة الشخصية والتحقيق المحلي لإثبات حقيقة تصرف المورث، كما لا يمنع تسجيل العقار باسم الغير من التمسك بصورية التصرف إذا كان التسجيل في حقيقته ستاراً لإرادة مختلفة، ومنها الوصية المضافة إلى ما بعد الموت.
اذا كان يؤخذ بالقيد العقاري مبدئيا في المناطق غير المحددة والمحررة فلا مانع من الاثبات بالشهادة والتحقيق المحلي حول تصرف المورث ولئن ثبت أن المورث تخلى عن حيازته العقار بتسجيله باسم غيره فان هذا لا يحول دون تمسك المدعي بصورية التصرف المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إبطال سندات التمليك بداعي أن مورث الطرفين لم يتخل عن حيازته وتصرفه طيلة حياته، وإن حيازة المدعى عليهما استمرت باسم ورثة الأب جميعهم مدة سنوات حتى بعد وفاة الأب عام 1974. وحيث أن الحكم المطعون فيه أخذ بظاهر القيد مع أن العقارات واقعة في مناطق غير محددة ومحررة. وحيث أنه لئن كان يؤخذ بالقيد من حيث المبدأ إلا أنه لا مانع في المناطق غير المحددة والمحررة من إثبات ما تدعيه الطاعنة من تصرف المورث بالشهادة والتحقيق المحلي وفق طلبها. وحيث أنه إذا ثبت أن المتصرف هو الأب، وأن التسجيل باسم المطعون ضدها كان بتنازل الأب عن حيازته في عامي 1967 و1968، فهذا لئن كان يمنع من التمسك بأحكام المادة 878 مدني لتخلي المورث عن الحيازة القانونية كما يمنع من التمسك بأحكام المادة 877 مدني الخاصة بمرض الموت أخذاً بظاهر الحال والفاصلة الزمنية المعتمدة عدة سنوات بين تاريخ التسجيل وتاريخ الوفاة، إلا أن هذا لا يحول من تمسك الطاعنة بصورية التصرف وأنه ينطوي على وصية مضافة إلى ما بعد الموت قصد به حرمانه من حقها الارثي مما يتيح لها إثبات هذه الناحية بالبينة الشخصية.